السحاق في الرواية السعودية

تعد ممارسة السحاق من الممارسات الجنسية التي يصفها البعض بالشذوذ, بل ويتهمون النساء اللاتي يمارسن ذلك بالمريضات نفسياً. والمتتبع في حقيقة الأمر سيجد شيئاً من الصواب وشيئاً من الخطأ.
إن مشكلة الممارسة الجنسية لدى السحاقيات تكمن في (الجسد) وبخاصة في أجزائه الخطيرة التي يتلذذن الممارسات بلمسها وتحسسها بطرق معينة يشعرن خلالها بالوصول إلى أعلى مراتب الشهوة والعشق الأبدي, فالمعجبة تعشق صاحبتها إلى حد الجنون بل وتغار عليها وترفض زواجها من أي شخص كان, لأنها أصبحت لها وحدها. صاحبة السر. صاحبة الجسد الآخر المكمّل لجسدها.

ينظر المجتمع العربي وهو أمر يدل على تخلفه إلى جنس النساء ويقسمه إلى قسمين, إما إلى قديسات أو عاهرات. ملغياً بذلك حرية التجربة الجنسية وحرية الاستمتاع الجسدي بجميع صوره الظاهرة والباطنة.

أليست المرأة العربية من خلال ذلك مظلومة؟

تذكر إحدى الكاتبات:
“المثلية فرضت على المرأة العربية شيئاً فشيئاً كطريقة حياة. والمثلية الوجدانية النسائية هي ببساطة ميل المرأة تجاه المرأة, واتخاذها ملاذاً وجدانياً وعاطفياً وحتى جنسياً”

ما السر وراء ذلك؟
إن ميل المرأة نحو امرأة أخرى قد لا ينطوي على هذا الخطر المحدق الذي نفترضه إلا إذا كانت هذه الصداقة القوية تلغي وجود الرجل كعامل فاعل. هو يبدأ بالإعجاب لينتهي بالتملك الجسدي الكامل والشعور باللذة بدءًا من الملامسة والتقبيل وانجذاب اليدين والثديين والأفخاذ لتتولد بعد ذلك الحرارة بين الجسدين ويحصل الإفراغ.

هل هناك سحاق جسدي في مدارسنا منتشر بين الفتيات بسرية؟
الأمر الذي يدعو للتساؤل, دعونا ننظر إلى هذا المقطع من إحدى الروايات السعودية ومنه تقول إحدى الشخصيات الأنثوية مصورة عشقها لامرأة أخرى مارست معها السحاق:
“كنتُ أدفن أوجاعي في حضن هند, هل لأن كلاً منا تؤوي في داخلها شبح العزلة, وتتجرع كل صباح مرارة الوحدة وانكسار الحلم, تعودت إطفاء عقدة ضعفي في تربة ضعفها, لأحس بأنني لا أزال امرأة مرغوبة, كانت هند دوماً ذلك الكائن الذي يهتز بين يدي, وأمارس معه جنوني”. – ملامح لزينب حفني ص 117 –

وفي رواية (الآخرون) مقطع آخر:
“ارتجفتُ, وارتجفت, وارتجفت. غطتني بجسدها, وشرعت تفرك يديّ بيديها, من دون جدوى. ليس البرد ما يدفعني إلى الارتعاش, بل شيء آخر, غائر في عمق سحيق, لا أدرك كنهه. لم أستطيع التوقف, رغبت بشدة أن أهرب من ضي, لذا استدرتُ, وانكفأتُ دافعةً ساقي ناحية صدرها”.

والسؤال هو:
لماذا انتشرت روايات السحاق بيننا؟ لماذا تميل البنت نحو البنت؟ وأين تكمن لذة الممارسة؟
فهناك رواية “ملامح” لزينب حفني عام 2006, ورواية “الآخرون” لصبا الحرز 2006.

About rainbowsudan

I'm just a soul whose intentions are good; Lord, please don't let me be misunderstood.

Posted on October 21, 2013, in Rainbow. Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: