Monthly Archives: March 2014

الخرافات المتداولة عن المثلية الجنسية

rainbow-sudan-37ea91a6-385098403.jpg

هنالك الكثير من الخرافات المتداولة عن المثلية الجنسية، هذه العشرة الأكثر شيوعاً.

“المثلية الجنسية هي خيار”

ليس هناك دليل علمي للقول بأنك يمكن أن تختار بين أن تكون مثلياً أو مغاير الجنس. إنها فقط الطريقة التي تشعر بها في داخلك، والطبيعة التي ولدت عليها.

“المثلية الجنسية غير طبيعية – وهي داء أومرض عقلي”

المثلية الجنسية هي جزء طبيعي من الحياة الجنسية البشرية. الأفكار التي تقول بأن هناك شيء خاطئ فيما يتعلق بالمثليين والمثليات، هي قائمة على الثقافة والتقاليد أو الاعتقاد الديني. لكن من وجهة نظر الطب والطب النفسي فإنها أمر طبيعي وشائع.  فالمثلية الجنسية هي جزء من الطبيعة، وليس البشر فقط هم من لديهم علاقات مثلية، لكن أيضاً بعض الكائنات الحية مثل الحشرات والأسماك والثدييات، من الأفيال إلى الدلافين ومن الدببة إلى الجواميس.

“يمكنك أن تتعالج من المثلية الجنسية”

الجنسية المثلية ليست مرضاً، لذا من غير الممكن “علاجك” منه. وليس هناك دليل علمي على وجود شيء ما يمكن أن يغيرك من كونك مثلي الجنس إلى مغاير الجنس. إنها ما خلقت عليه. وأحياناً يعمد الناس غير المسرورين من حياتهم الجنسية المثلية، ربما لأسباب دينية أو نتيجة للضغوط الاجتماعية والثقافية، إلى كبت مشاعرهم الجنسية.

“يمكن للمثليين والمثليات أن يحولوا الآخرين إلى مثليين”

الموضوع لا يتعلق بـ “قلب” المرء إلى المثلية أو “الشفاء“  منه. فالبعض لديهم ميول المثلية الجنسية وآخرون لديهم ميول مغايرة.  وكذلك، لا يعمل المثليون والمثليات في أغلب الأحيان على “تجنيد” الناس للمثلية الجنسية، حتى لو كان ذلك ممكناً !

بعض الناس يقولون أنهم أصبحوا على دراية أكثر حول حياتهم وميولهم الجنسية من خلال شخص  أو تجربة محددة –  لكن ذلك لا “يجعلهم” مثليين. وأغلب المثليين والمثليات يقولون أنهم كانوا وعلى الدوام يعرفون ميولهم الجنسية.

“يمكن أن تتعالج من مثليتك الجنسية إذا تزوجت أو مارست الجنس مع النوع الآخر”

ليس من الممكن لتجربة محددة أن تجعلك مغاير الجنسية  لو كنت مثلياً، أو العكس. ومرة أخرى، هذه الميول موجودة في داخلك وربما ولدت عليها.

“عليك بالاحتراس من المثليين في حالة بدرت منهم حركة تجاهك.”

أولا، ليس فقط لكون الشخص مثلي أو مثلية، يعني أنه يرغب في أي شخص تقريباً من ذات الجنس على الفراش. ولا يعني ذلك أنهم بالضرورة  منجذبون إليك –  لا تطري نفسك!

ثانياً، حتى لو كان المثلي أو المثلية يعتقد أنك جذاب أو جذابة، فمن المرجح أن يكون منتبهاً للإشارات التي تبعث بها إذا كنت غير راغب لأنك مستقيم.

وأخيراً لو مثّل ذلك اعتداءً جنسيا خطيراً وقلقت بشأنه، ضع في اعتبارك أن أغلب الرجال الذين يغتصبون الرجال هم من المغايرين جنسياً.

“يمكنك التعرف على المثليين من مظهرهم ومن طريقة تصرفهم. “

المثليون والمثليات وتماما كالمغايرين جنسياً لا يتصرفون بطريقة واحدة. هناك بعض المثليين والمثليات ممن تركوا صوراً نمطية حول المثليين في مظهرهم ولباسهم وطريقة حديثهم، لكن لا ينطبق ذلك على الكثيرين. وهناك مثليين في جميع مناحي الحياة.  ومن ناحية أخرى فإن المثليين والمثليات مشهورون بمقدرتهم على تحديد إن كان شخص ما مثلي أم لا من خلال التقاط إشارات شديدة الحذق –  مثل رادار خاص –  لمعرفة غيرهم من المثليين أو المثليات.

” لا يمكن الوثوق بالمثليين مع الأطفال – فهم في الغالب مصابون “بالميل المرضي تجاه الأطفال”

ليست هناك مطلقا علاقة بين كون المرء مثلياً والميل المرضي تجاه الأطفال. المصابون بهذا الميل المرضي يوجدون من بين كلا المغايرين جنسياً والمثليين.

“الأكثر احتمالاً أن يكون المثليون مصابون بمرض الأيدز – فهو مرض المثليين”

مرض الأيدز حول العالم أكثر شيوعا بين المغايرين جنسياً.

“الطريقة التي يمارس بها المثليين الجنس مثيرة للاشمئزاز.”

الكثير من الرجال المغايرين جنسياً تروعهم فكرة الجنس المثلي. هذا بسبب أنهم لا يرغبون في ممارسته بأنفسهم. أو في الحقيقة، فإنهم أحياناً في أعماقهم يجدون الفكرة مثيرة،  لكنهم يكرهون الإقرار بذلك.

لو كنت تعتقد أن الجنس المثلي مثير للاشمئزاز فذلك لأنك تحكم من وجهة نظرك الخاصة. ومع ذلك فإن طعامك المفضل قد يكون شهياً بالنسبة لك لكنه قد يكون مقززاً لشخص آخر!

 الناس يميلون إلى ربط الجنس المثلي فقط بالجنس الشرجي. لكن العديد من المثليين لا يمارسون الجنس الشرجي – ويفضلون ممارسة الحب بطريقة أخرى. وبالتأكيد، فالكثيرين من المغايرين جنسياً يمارسون الجنس الشرجي.  فلو كنت تميل إليه أو لا، فتلك مسألة متعلقة بالتفضيل الشخصي.

The Myth of African Homosexuality

Recently, anti-gay bills have passed through the governments in Nigeria and Uganda, sparking debate across the continent. While African LGBT groups have held safety meetings, President Jammeh of Gambia referred to homosexuals in his country as ‘mosquitoes’ and ‘vermin.’ And in Nigeria men merely suspected of being homosexual were marched through the streets of Abuja naked and beaten with wires, metal rods and clubs. Though many deplored the direct violence in Abuja, a majority of opinions applaud the incarceration of homosexuals.

Popular logic here often decries homosexuality as a ‘western concept’ and  just another import from colonial days. Pressure from the West to give LGBT citizens equal rights is often seen as further coercion from former colonialists, trying once again to control the African agenda. Recently, Uganda’s President Museveni sharply rebuffed Obama for his comment that Uganda’s anti-homosexuality bill could “complicate” relations, asking for him to respect the differences in African culture. This delighted numerous Ugandans, who saw their president as standing up for the sovereign rights of an African state. Yet the history of homosexuality in Africa is far more nuanced than the current debate lets on,with numerous studies showing homosexuality is, in fact, as African as the soil itself.

In the Buganda Kingdom of Uganda, Mwanga II, the Kabaka (king) of the region was openly gay. Mwanga actually battled the attitudes of early missionaries towards homosexuality, sometimes even killing Christians who dared question his sexuality. And although Ugandan children are rarely taught this when they learn the history of Buganda, it has been an open secret for years. In Northern Uganda, Nilotico Lango tribes allowed men to shift their gender status, rendering them free to marry other men.

In South Africa, the Lobedu Kingdom had the Rain Queen Modjadji who took up to 15 young wives as she saw fit. Prominent families would send their daughters to her to increase tribal loyalties and ensure wealth through rainfall. She enjoyed such prominence that during a meeting with Mandela, he was only allowed to speak to her when spoken to. In fact, many healers throughout broader Southern Africa were thought to have been comprised of homosexual or asexual women. Part of this reasoning involved the healer being closer to women and therefore, closer to nature’s fundamental source of sustenance.

In the book “Heterosexual Africa?” By Marc Epprecht, he takes on the assumption that same-sex relations were nonexistant in Africa prior to western influence. Epprecht cites evidence to suggest that sexuality, in terms of how we think about it today as being an identity, did not exist in pre-colonial classifications. Homosexuality didn’t function as the antithesis to heterosexuality, rather sexuality was part of an innate spectrum. Because of this, soldiers bedding and even living with male companions were simply considered part of a natural sexual occurrence in certain areas, notably in Southern Africa.

In the book “Boy-Wives and Female-Husbands” edited by Stephen Murray and Will Roscoe, a study of the Bafia people in Cameroon, notes homosexuality being quite normal when women had reached puberty. Out of fear of impregnating girls before full maturity could take place, boys often took up boyfriends, and it was suspected the women did likewise. Those that never married and stayed within their own sex were simply termed as those ‘without children.’

In Lesotho, lesbian behavior was well known, yet existed without the social construction of what ‘lesbian’ means. Because traditionally, the African family always needed to produce offspring, lesbian relationships rarely formed with the intention of a permanent pairing. Rather, affections or sexuality existed side by side with the concept of marriage to a man. This is later echoed in the Hausa tribes of West Africa, where, “There was not a necessary connection between marriage and heterosexual desire.”

It is worth noting that the African continent is incredibly large and diverse, with thousands of languages and cultures. So when we discuss homosexuality in pre-colonial Africa, we must take into consideration oral histories and cultural concepts, which shift over time. Yet there is a very clear divide between pre-colonial attitudes on sexuality and post-colonial law.

Current popular opinion may prefer the erasure of Africa’s homosexual past, deeming it a sin, an abnormality, or simply unAfrican. But the reality is Africa has always had a gay community, and regardless of current discriminatory measures, it always will.

سيي index اىفلا

الجنسانية والتحديات الخاصة

images (4)

ختلف النضج الجنسيّ لدى الأطفال ذوي التحدّيات الخاصة بعدد من الميزات عن تطوّر الأطفال الذين هم بدون تحدّيات في النمو. نتيجة لذلك، من الضروري أن يكون الأهالي على علم بما ينبغي توقعه في المراحل المختلفة من التطوّر النفسيّ- الجنسانيّ، بدءًا من الطفولة وحتى البلوغ. ، تجربة “المصّ” في مرحلة الرضاعة، ومداعبة الأهل وتحسسهم لجسد الطفل تشكلان مرحلة مهمة وأساسية في التطوّر النفسي- الجنساني لدى الأطفال عموما. في حالة الأطفال ذوي التحديات الخاصة، تتأثر هذه المرحلة بسبب الضرورات  الطبية المتعددة. كذلك، يعاني الطفل الذي يستخدم الإشارات للتواصل مع الآخرين، من صعوبات في التواصل مع أهله أيضا.

يتم مسار الفطام في مرحلة عمرية متأخّرة أكثر وعلى امتداد فترة زمنيّة أطول لدى الأطفال ذوي التحدّيات الخاصة، مما يؤدّي إلى مصاعب في تطوّر السيطرة الذاتيّة والشعور الذاتي لدى هؤلاء الأطفال. يتضرر مسار التطوّر السليم للشعور الذاتي، أيضًا، من جرّاء تبعيّة الطفل المتواصلة والطويلة لأهله، لاعتماده عليهم في الرعاية الشخصية والنظافة الجسدية. يؤدّي هذا التعلق والتبعية إلى صعوبات في القدرة على التمييز بين الأعضاء الجنسيّة والأعضاء غير الجنسيّة في الجسد، ويؤدي أيضا إلى تأخر الطفل في استيعاب هويته الجنسيّة، وقدرته على تمييز كونه ذكرا أو أنثى. هذا التمييز يتم في مراحل نموّ متأخّرة أكثر.

مع حلول السنوات المدرسية يكون الأطفال ذوو التحدّيات في النمو فضوليين في ما يتعلّق بالفوارق الجنسيّة بين الأولاد والبنات وبينهم وبين الآخرين. ولا يتمّ إشباع هذا الفضول، عادةً، بسبب الرقابة المتواصلة والمرافقة المستمرة من قبل البالغين المُعالجين. يواجهون صعوبة خلال هذه المراحل في التمييز بين أماكن السلوكيّات الشخصية وتلك العلانيّة العامة، وبالتالي فقد تصدر عنهم تصرفات. جنسية غير مقبولة في الحيّز العام. أيضا من الصعب عليهم فهم السلوكيات الجنسية المقبولة بسبب غياب النموذج السلوكيّ الخاصّ بهذا النمط من العلاقات بين ذوي التحديات الخاصة. إنّ السلوكيّات الطبيعيّة لدى الأطفال ذوي التحدّيات في النموّ لا تحظى بالتشجيع من محيطهم البالغ عادة. وهم لا يتجرؤون على السؤال حول الجنسانية، وعندما يطرحون الأسئلة، فإنّهم يفعلون ذلك بشكل فجّ وغير لائق بسبب النقص في الثروة اللغوية في المجال الجنسيّ. في هذه المراحل، سنوات المدرسة، يمارس الأطفال العادة السرية بشكل مكثف، ويواجهون بردود فعل صارمة من قبل المربين لوقف هذا السلوك مما يعزز مشاعرهم بالذنب والعيب.

في فترة المراهقة يتأثر سلبا تطور الهوية النفسية- الجنسانية لدى الأطفال ذوي التحديات في النمو بسبب رفضهم من قبل أبناء جيلهم الذين ليس لديهم تحدّيات. كذلك، فإنّهم مغيبون عن اللقاءات والتجارب الاجتماعية حيث النشاط الجنسيّ. قد تقوم المراهقات ذوات التحدّيات في النموّ، بتقليد سلوكيات إغوائية شاهدنها في التلفاز، بهدف جذب الاهتمام الجنسي بهن من قبل الآخرين. وقد يشرعن في علاقة جنسية نابعة عن رغبتهن الشخصية وحاجتهن لنيل الرضا والدفء والتقبل من الآخرين. إنّ السلوكيات الجنسية والشكل الذي تتمّ به قد تتأثر أحيانًا، وبشكل كبير، برغبتهنّ في إرضاء آخرين، وبانعدام الحكم الاجتماعي، وبانعدام التجربة في التعبير اللائق وبالمعرفة المحدودة في الجنسانيّة. من أجل تمكينهم من فهم تطوّرهم الجنسي والسلوكيات اللائقة، يحتاجون إلى تربية جنسيّة شاملة خلال سنوات الطفولة وسنوات المُراهقة.

When opinion article on homosexuality makes headline news in Sudan

A comment in a closed discussion group against homophobia makes headline news in Sudanese newspapers -six months later.

December 28, 2013 – Today Sudan is at war, the country is facing the biggest economic and social crisis since independence- yet a comment I made, against homophobia in a closed group of Sudanese intellectuals has made headline news- six months after the comment was made.

Initially when Kingdom of Saudi Arabia based journalist – Mona Abdul Fatah, took the comment from the discussion group and made it into an article; I was surprised.

Intellectuals contributing to the discussion in Dr Abdin’s list, were more than happy to slam homosexuality, to slam an individual’s choice to change religion, to remove me from the list for criticizing the Sudanese Peoples Liberation Army’s attack of Abu-Krashola; perhaps intellectualism in the Sudan is not about rights and harbouring an open mind.

Since January 2011, I have contributed towards work that has released over 4000 political detainees, stopped the unlawful trials of hundreds of activists and nine journalists, contributed towards stopping several tribal wars in Abyei, East Darfur and South Darfur; stopped the arbitrary execution of over 27 prisoners of war and contributed towards the creation of a nation-wide advocacy and activism movement- none of which have made one line in any of the Sudan’s newspapers- yet a comment against homophobia has been made into an article in May 2013 and now headline news in four newspapers.

Not only has al Hurra, made it the headline news, the newspaper’s editor has made a comment about it, in the following day’s issue of the paper.

It is either that Sudan has no news and or is challenged by homosexuality and is looking for an outlet. Either way, it brings light into an issue of human right and the right to be whatever your sexuality is- in the Sudan.

The plight facing gay people in the Sudan came to my attention when a group of homosexual men in Albasyia, Omdurman started to die. Asim; a contract cook, Siddig and their house-mates all began to die the beginning of this year. Openly gay- many sought work as cooks or assistant cooks. The other incident was a newspaper article published in al- Sudani newspaper about a police campaign targeting homosexuality. Several men have been arrested and charged.

I am not sure why the newspapers have chosen to re-print the article 6 months later-nor am I sure why the newspaper editor has chosen to respond to a facebook comment I made about the article. Perhaps it is a slander campaign using people’s sexual orientation- which is petty and against human-rights. Whichever way- if its bullying.

The comment was taken out of context in a major way, but it has also served a purpose in highlighting the plight of homosexuals in the Sudan. It has also given me the opportunity to take the yellow sheets to court.

A conservative society- many discard their sons if they turn gay, in some cases honour killings is the norm. With regard to safety- condoms are banned by law, the anti-HIV campaign which is led by the president’s wife preaches abstinence, in a country with the fastest growing rate of HIV/AIDS infections in the Middle East. The “Smile” instead of “Shame” campaign has as far been useless against the rise in infections.

So what is there to do about Homosexuality in Sudan?- there is a great deal of mis-information about the subject; married men who have sex with men are labeled gay, married men who rape young boys are also labeled gay- yet National Intelligence and Security Officers who regularly rape male detainees get away scot- free with no labels.

 

The writer is a London-based Sudanese activist. She can be reached atnamaa09@hotmail.com

العنصرية في المجتمع-

imagesالتعصب والكراهية والإجحاف – إنها لظواهر بشعة لبشرية مريضة. يمكن هزيمة العنصرية وسوف يتم هزيمتها ويجب هزيمتها.”     كوفي عنان، الأمين العام للأمم المتحدة

العنصرية هي مجموعة الأفعال والمعتقدات التي تقلل من شأن شخص ما كونه ينتمي لعرق أو لدين أو خلفية معينة. كما يستخدم المصطلح ليصف الذين يعتقدون أن نوع المعاملة مع سائر البشر يجب أن تحكم بعرق وخلفية الشخص متلقي تلك المعاملة، وان المعاملة الطيبة يجب أن تقتصر على فئة معينة دون سواها.و وان فئة معينة يجب أو لها الحق في أن تتحكم بحياة و مصير الأعراق الأخرى.و كانت أولى الأعمال العنصرية و ألأكثرها انتشارا هي تجارة الرقيق التي كانت تمارس عادة ضد الأفارقة السود.كما توجد أمثلة معاصرة للعنصرية مثل:داخل ا المجتمع العربي في البلاد هو تميزنا للعائلات المنحدرة من أصول افريقية تعيش في داخل المجتمع هده المجموعات اليوم تعاني من التمييز والتفرقة على أساس لون البشرة, بحيث يعتبر لون البشرة الأسود صفة سلبية تضع الإنسان الحامل لها في درجة دونية عن ذوي البشرة “البيضاء” .

إن ما يزيد القلق هو عدم طرح هذه الظاهرة على الملأ بواسطة الجمعيات الفاعلة بالوسط العربي: كالقيادات العربية، ورجال الدين، ومنتخبو الجمهور وسلطاتنا المحلية أو المركزية مما يقلل من إمكانية مكافحة هذه الظاهرة.  وإذا طرحت من قبل هذه الجهات أحيانا فالأمر يكون لأهداف ومصالخ تزيد من حدة الظاهرة بدلا من تقليلها.

ظاهرة العنصرية تتعلق بمواضيع ومصطلحات عديدة تعلمتها بموضوع المدنيات مثل: حقوق الانسان، سلطات الحكم المحلية والمركزية، ممثلوا الشعب ومنتخبيهم ، مبدأ التعددية وعلاقة الأكثرية لأقليه والخ…

أيها الطلاب الأعزاء

ترتبط الظاهرة الموصوفة  في قصة الإطار بصعوبات ومقتضيات حياتية مختلفة وبفجوة بين الموجود والمرغوب وبصراعات عديدة. والمطلوب منكم هو استخلاص مشكلة محدّدة من هذه الظاهرة واقتراح حل عملي لها.

خلال البحث عليكم :

v             تشخيص مشكلة متعلقة بالظاهرة التي تتحدث عنها قصة الإطار وعرضها كمشكلة مدنية.

v             شرح الخلفية المدنية للمشكلة باختصار واستعمال 2-3 مصادر موثقة، مُحيَّنة (updated) وذات صلة بالموضوع، قادرة على إيضاح المشكلة المحدّدة التي جرى اختيارها. وعليكم تفسير سبب اختياركم لهذه المصادر بالتحديد مع ربطها بالمضامين التعليميّة والاعتماد عليها.

v             فحص المشكلة وجمع معطيات من الحقل حولها بواسطة اداة فحص ملائمة- صياغة استبيان يشمل 5-10 أسئلة، يُقدّم الى 20-30 مستجوبًا، أو إجراء مقابلات مع 2 أشخاص ملائمين لتناول القضية وبحثها. تفحص الاستبيانات او المقابلات المشكلة التي اختارتها المجموعة الباحثة لبحثها للإسهام في التوصّل إلى حل للمشكلة. وعليكم تفسير أسباب اختياركم لطريقة البحث المختارة (استبيان\مقابلة).

v               عرض النتائج وفق قواعد عرض النتائج التي تعرفونها من خلال الدراسة، وفحص مدى التلاؤم بين هذه النتائج والمشكلة التي صاغتها المجموعة لبحثها وحلها.

v             طرح حُجَاجْ، يتأسس على النتائج التي جمعت خلال المسح النظري والفحص العملي للمشكلة، ويؤدي الى استنتاج يُشكل ركيزة للحل.

v             اختيار حل عملي للمشكلة مع تعليل اختيار هذا الحل من خلال التطرق الى أفضلياته ونواقصه. على هذا الحل أن يتأسس على معرفتكم بمضامين ومصطلحات تعلمتموها في حصص المدنيات. كما يجب عرض طريقة ملائمة لتطبيق الحل والبدء بتطبيقه.

v             اقتراح منتج – طريقة لتطبيق الحل- وهو خطوة مركزية وذات  شأن تشكِّل بداية تنفيذ الحل المقترح. ويجب تعليل سبب اختيار الناتج مع التطرق الى الجهة المدنية التي يوجّه اليها، وتعليل اختيار تلك الجهة بالتحديد.

v             قد يكون هذا المنتج النهائي تقريرًا، أو عريضة، أو رسالة توجهونها إلى جهة معيّنة، أو مقالةً، أو اقتراحًا لتنظيم مظاهرة، أو عرضًا محسوبا يتضمن شرحًا للمشكلة ونتائج بحثها والحل الموصى به، أو اقتراحا لقانون، أو التماسا لمحكمة العدل العليا الخ… يجب إرسال المنتج الى الجهة المدنية التي اخترتموها أو تنفيذ خطوات عميلة أخرى تنبثق من نوع المنتج ( لا حاجة لاستكمال كامل خطوات المنتج مع انه يمكنكم ذلك).

v             كتابة يوميات عمل انعكاسية  ذاتية  لكل عضو في المجموعة خلال سيرورة العمل بمجملها.- بداية من اشتقاق المشكلة حتى ارسال المنتج الى عنوانه ، مع ذكر وظيفة كل طالب في كل مرحلة من مراحل البحث.

v             الصياغة الخطّية للوظيفة وفق توجيهات التفتيش (خطة التعليم للمهة التطبيقة أو خارطة الطريق).

اشتقاق مشاكل :

  1. العنصرية بين سكان على أساس قومي.
  2. العنصرية بين سكان القرى والمدينة.
  3. العنصرية على أساس دينه
  4. العنصرية على أساس طبقي اقتصادي غني فقير
  5. العنصرية على أساس طبقي عائلي
  6. العنصرية على أساس جند ريلي 
  7. عدم التزوج من بسبب الأفكار العنصرية.
  8. العنصرية اتجاه سكان الضفة المتزوجين والساكنون في إسرائيل.
  9. تحويل مجموعه معينه إلى شماعة بسبب الأفكار العنصرية لمشاكل المجتمع.

 

مصادر:

  1. العنصرية كما شرحتها لابنتي – الطاهر بن جلون
  2. بشرة سوداء أقنعه بيضاء – فرانز فانون .
  3. زهيدة درويش جبور –مقال-للطاهر بن جلون كتابة مميزة في أدب الأطفال
    كتاب جديد يتوجه للأطفال ويتناول أحد الأمراض المعاصرة.. العنصرية
  4. ماذا عن التمييز العنصري في الوطن العربي؟ حمزة خيراني
  5. قناة الجزيرة برنامج   مظاهر وعوامل تزايد العنصرية في إسرائيل http://www.aljazeera.net
  6. شخصيات إسرائيلية تؤكد تفشي العنصرية في إسرائيل-وديع عوايدي
  7. الكتب المدرسية وأدب الأطفال في إسرائيل تغذي العنصرية والكراهية تجاه الفلسطينيين والعرب بقلم مورين ميهان –ترجمة زينب حبش http://www.palestinemission.at/Arabic/maqalat/israel_books.htm
  8. ألعنصريه في اسرائيل, جدعون ليفي – “هآرتس” الإسرائيلية ,4ايلول 2009
  9. القوانين العنصرية ضد فلسطينيي 48, برهوم جرايسي
  10. التعامل مع العنصرية العلنية والخفية, بقلـم أمل أبو زيدان17, أغسطس/آب2009
  11. دراسة حول مرض الكراهية ( التعصب ) http://www.shabablek.com/vb/t41806.html
  12. العنصرية في إسرائيل : من تصرف مشين إلى ثقافة مستهلكة- رماح مفيد

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=118797

 

 

الدفاعات النفسية والرغبات الجنسية ثنائية التوجه

لدفاعات النفسية والرغبات الجنسية ثنائية التوجه
تاريخ الاضافة 19/05/2012 12:28:17 تاريخ التحديث 23/10/2012 02:24:52  المشاهدات 6107    معدل الترشيح 0
الكاتب:  د. سداد جواد التميمي ملفات جنسية
    البلد: العراق – المملكة المتحدة

التوجه الجنسي والمصطلحات النفسية:
هناك عدة مصطلحات فيها بعض من الغموض رغم أنها تحتوي على كلمات يفهمها الجميع وربما أشهرها هو مصطلح التوجه الجنسي Sexual Orientation بالإضافة إلى مصطلح التوجه الجنسي هناك مصطلح التفضيل الجنسي Sexual Preference التعبير الأول شائع الاستعمال في الوسط العلمي غير أن التعبير الثاني ربما يجوز استعماله عند الحديث عن الدفاعات النفسية ضد الرغبات الجنسية ثنائية التوجه الذي هو عنوان هذا المقال. السبب في ذلك يعود إلى أن كلمة تفضيل تحمل في طياتها عامل عفوي وإرادي وطوعي بنسب مختلفة على عكس مصطلح التوجه فهو منطقياً يعني التوجه نحو قطب واحد ويحمل في طياته عاملاً لا إراديا.

يجوز تعريف التوجه الجنسي على أنه اتجاه رد الفعل الشبقي أو الانجذاب الجنسي، المتوجه نحو الأفراد من نفس الجنس (المثلي) Homosexual ، أو الجنس الآخر (الغيري) Heterosexual ، أو الجنسين معا (التوجه الجنسي الثنائيBisexual هذا التعريف لا يخلو من الإشكال والسبب أنه يحتوي فقط على رد فعل فسيولوجي بحت غير قابل للنقاش ولا يأخذ في نظر الاعتبار المستويات المختلفة للعاطفة الجنسية وارتباطها بالوظائف الإدارية للمخ. ولكن هناك تعبيرات أقل إشكالاً دون الأخيرة وتعرف التوجه الجنسي ببساطة:
1- منجذب نحو الرجال Androphilic.
2- منجذب نحو النساء Gynephilic.
3- غير منجذب Analophilic.

المصطلحات الثلاثة كانت كثيرة الاستعمال ولا تزال المصطلحات المفضلة في بعض الأدبيات ويطلق على الفرد ذي التوجه الجنسي الثنائي مصطلح غير منجذب. تكمن مشكلة هذه المصطلحات بأنها تحتوي على كلمات شديدة الارتباط بالثقافة الكلاسيكية الغربية والتي تكاد تكون حصراً على طبقة صغيرة من كبار المفكرين في أيامنا هذه.

للمزيد من التفصيل سنرى بأن هذا المصطلح له أبعاده النفسية الدقيقة ويوضح الكثير من الالتباسات عند التطرق إلى التوجه الجنسي الثنائي. السبب في ذلك يعود إلى أن مسالة التوجه الجنسي الثنائي Bisexuality مسألة مثيرة للجدل في جميع الأوساط و تتعارض فيها الأفكار العلمية والنفسية والاجتماعية.
لتجاوز كل هذا الارتباك الفكري هناك من يحزم الأمر بأن التوجه الجنسي صنفان فقط وهما:
1- التوجه الغيري.
2- التوجه المثلي.
وإن كان يضيف التوجه الجنسي الثنائي فهو لتفادي الجدال ويضيف علامة استفهام في نهاية الكلمة.

الكثير من الذي ينكر وجود التوجه الجنسي الثنائي، يعتبره ارتباكاً وصراعاً في داخل الإنسان المثلي من أجل البقاء في مجتمع لا يتقبل بالأحضان التوجه المثلي الجنسي وإن كان ينادي بحقوق المثليين علناً. كذلك هناك من يقول أن التوجه الجنسي الثنائي ما هو إلا جزء لا يتجزأ من انتشار الهوية الفردية واضطرابات الشخصية، وهذا الرأي لا يخلو من الصواب، ويشكل ركن الأساس في الشرح أدناه.

التطور الشخصي والهوية الجنسية الثنائية التوجه:
فشلت جميع الدراسات الميدانية على المستوى الاجتماعي والطبي في العثور على مؤشرات وصفات شخصية قبل مرحلة البلوغ يمكن الاستناد عليها لتخمين الهوية الجنسية في المستقبل. بعبارة أخرى ليس هناك مؤشر في سلوك الطفل وتفاعله مع الآخرين يدل على أن الطفل سيكون غيرياً أو مثلياً في علاقاته الجنسية، ويشمل ذلك صفات أنثوية عند الذكور أو ذكورية عند الإناث.

تشكل الهوية الجنسية جزء لا يتجزأ من هوية الفرد بعد مرحلة البلوغ. الصورة النهائية لهذه الهوية الشخصية تكاد تكتمل في نهاية سن المراهقة وتتأثر بالعديد من العوامل البيولوجية، الاجتماعية، التعليمية، العائلية، والتجارب الشخصية الناتجة من تفاعل الفرد مع من يحيط به من بقية الناس.

يتعرض الأطفال في جميع أنحاء العالم ولا يُستثنى من ذلك العالم العربي، إلى اعتداءات جنسية من قبل البالغين من نفس الجنس وكذلك إلى ممارسات جنسية بين الأطفال أنفسهم وخاصة اللواط بين الذكور. هذه الظاهرة ربما شائعة أكثر في المجتمعات العربية مقارنة بالعالم الغربي بسبب طبيعة الحضارة المحلية وغياب الثقافة الجنسية على المستوى التعليمي. هذه التجارب قد يتجاوزها الكثير من الأطفال عند البلوغ إذا ما توفرت لهم ظروف اجتماعية وتعليمية إيجابية غير أن البعض منهم يحمل مضاعفات هذا الاعتداء لسنين عدة وأحياناً طوال عمره مثل القلق، الاكتئاب وإلحاق الأذى بالنفس. غير أن ما يهمنا في هذا الأمر تأثير هذا السلوك على الهوية الجنسية.

تتطلب ولادة الهوية الطبيعية إلى عملية تكامل وتنظيم لتمثيل الآخرين في داخل الذات البشرية، ولكي يحدث هذا الفعل لابد للآخرين والتجارب معهم أن تكون:
1- إيجابية لتطور الطفل.
2- خالية من مشاعر الخوف والاستغلال.
3 ارتباطها بعاطفة تتناسب مع عمر الطفل.
4- خالية من مشاعر جنسية غريزية غريبة على الطفل في هذه المرحلة.

أما الاعتداءات الجنسية (المثلية وغير المثلية) والتجارب المثلية (وحتى الغير مثلية) دون عمر البلوغ فلا يمكن أن تحتوي من قريب أو بعيد على الصفات الأخيرة، ومن جراء ذلك ستكون نتائجها على العكس تماماً وتؤدي إلى عملية تكامل ضعيفة تتصف يغياب التمثيل الفكري المنتظم للآخرين. هذا ما يطلق عليه عملية انتشار الهوية Identity Diffusion .

من جراء هذه العملية يدخل الإنسان مرحلة البلوغ بدون هوية واضحة أو ما نسميه منتشرة أو مبعثرة هنا وهناك في داخل نفسه وفي تفاعله مع الآخرين. أحد مظاهر انتشار الهوية وتبعثرها هو غياب هوية جنسية واضحة. يؤدي ذلك بدوره إلى حالة من التنافر Dissonance الفكري الداخلي من جراء تجارب سلبية يتم حسمها باكتساب هوية غير مستقرة وهي ما يمكن أن نطلق عليها أحياناً الهوية الجنسية الثنائية التوجه.

انتشار الهوية قد يؤدي أحياناً إلى اضطرابات في الشخصية أكثر توسعاً من الارتباك الخاص في الهوية الجنسية وهو ما نطلق عليه أحياناً إما: تنظيم الشخصية الحدية Borderline Personality Organization أو اضطراب الشخصية الحدية Borderline Personality Disorder وتتميز الشخصية الحدية بالتنظيم الآتي:
1- مظاهر ضعف الذات البشرية مثل عدم تحملها القلق وميولها إلى التهور.
2- لجوئها إلى طريقة تفكير بدائية التي يتصف بها البشر قبل سن البلوغ.
3- استعمالها لدفاعات نفسية معينة.
4- احتوائها على تمثيل غير صحي لأشخاص تولوا رعايتهم أو كان لهم اتصال قوي بهم.

هذه العوامل الأربعة بعضها أو جميعها تولد اضطراب في الهوية وخاصة الهوية الجنسية. تتأثر هذه الهوية المرتبكة بالعمليات الدفاعية الخاصة بهذا الاضطراب وهي:
1- الانشطار أو الانفصام Splitting.
2- العمل بالمثالية البدائية Primitive Idealization .
3- التعريف الإسقاطي Projective Identification .
4- الإنكار Denial .
5- الطغيان Omnipotence.
6- الميل إلى تخفيض قيم الآخرين والقيم بحد ذاتها Devaluation .

لتوضيح ما تم تطرق إليه يمكن تفحص الرسم أدناه:

الدفاعات النفسية بين التوجه الطبيعي والثنائي
عندما يتم الحصول على هذه الهوية لا يستقر الإنسان اجتماعيا ونفسياً وسلوكياً بل وحتى صحياً. إذ يعاني الكثير من هؤلاء البشر من اضطرابات نفسية بين الحين والآخر من جراء هذه الهوية ومحاولة التخلص منها واستبدالها بهوية أخرى. البعض منهم يتقبل الهوية المثلية ولكن الشك يعاودهم بين الفترة والأخرى حول إمكانية وجود ميول للجنس الآخر. الجزء الكبير، وهم الغالبية ينجح في التخلص من هذه الهوية واستبدالها بهوية جنسية غيرية. لكن هناك جزءًا منهم يسقط هذه الهوية ويستغني عن الهوية الجنسية تماما. تتم معالجة الهوية عن طريق اللجوء إلى وسائل الدفاع النفسية والنتائج هي:
1- الحصول على الهوية الجنسية الغيرية Heterosexual في الغالبية.
2- الحصول على الهوية الجنسية المثلية Homosexual .
3- التخلص من الهوية الجنسية Asexual .

الدفاعات النفسية التي يتم استعمالها في الطريق أعلاه هي وسائل دفاع ناضجة كما هو موضح أدناه:
1- الإيثار Altruism .
2- الحدس أو التوقعِ Anticipation .
3- السخرية Humour .
4- التقمص Identification .
5- الاستيعاب أو الاستدماج Introjection.
6- الإعلاء أو التسامي Sublimation .
7- القمع الفكري Suppression

عند الحديث عن الدفاعات النفسية الناضجة إنما نتحدث عن الطرق الفاضلة التي يلجأ إليها الإنسان لدمج مشاعر وأفكار متناقضة لإنتاج فكرة ومشاعر جديدة يتقبلها هو بارتياح ويقبلها الآخرون من حوله، ومن جراء ذلك يكون الإنسان مسيطراً على مسار حياته ويشعر بالبهجة دائماً.

نقصد بالإيثار عمل بناء لمساعدة الغير الذي يؤدي إلى شعور الإنسان بالرضى والسعادة. أما الحدس والتوقع فهو التخطيط العقلي لتجاوز مضايقات المستقبل. يمكن أن نتصور الإيثار بأنه ضرورة قيام الفرد بتوعية الأطفال في العائلة وأبنائه بل والمجتمع بأسره من وباء الاعتداء الجنسي، والحدس والتوقع، تخطيط الإنسان من أجل تجنب وضع نفسه في ظروف تدفع به إلى أزمات الماضي مثل الإدمان على المواقع الإلكترونية المرضية.

يلجأ الإنسان أحياناً إلى السخرية من تجارب الماضي عند الحديث عن تجارب قاسية. أما الأهم من ذلك فهو ضرورة العمل لتقمص شخصية وسلوك الكثير من الفاضلين في الحياة. بالطبع هذا لا يعني تقمص شخصيات سينمائية ونجوم لا علاقة لهم بواقع الحياة وإنما لشخصيات من محيط الواقع القريب من الإنسان وهناك الكثير من هؤلاء.
بعد التقمص لابد للفرد من استيعاب الأفكار والسلوك في عمق الذات حتى تصبح جزءاً لا يتجزأ من كيانه الشخصي.

تواجه الإنسان بين الحين والآخر عواطف وغرائز سلبية ولابد من تجاوزها وتحويلها بعملية دفاع الإعلاء إلى سلوك وعاطفة إيجابية. يعمل الفرد ذلك بالعناية بلياقته البدنية والفكرية بدلاً من تغذية الأفكار السلبية من الماضي بالرجوع إليها عن طريق المواقع الإلكترونية الإباحية.

في نهاية الأمر يبقى القمع الفكري لتجارب الماضي السلبي والغريزة التي تتعارض مع الشخصية الطبيعية للإنسان هو التحدي الأكبر. هنا لا يتم فقط قمع الفكرة وإنما قمع كل عاطفة سلبية مصاحبة لهذه الفكرة وإغلاق الأبواب عليها بإحكام إلى الأبد. هذه هي عزيمة الفرد لو تمعن الإنسان جيداً في مسار الحياة.

الدفاعات النفسية بين التوجه الثنائي والشخصية الحدية
الحديث أعلاه تطرق إلى أن انتشار الهوية قد يؤدي إلى توجه جنسي ثنائي بمفرده وأحياناً إلى تنظيم الشخصية الحدية. قد يتحول تنظيم الشخصية الحدية إلى ظهور صفات شخصية بصورة واضحة مما يؤدي إلى حدوث اضطراب الشخصية الحدية. وتتميز هذه الشخصية بصفات عدة وهي:
٠ علاقات فردية تتسم بالشدة وعدم الاستقرار.
٠ التهور في التصرفات.
٠ غياب الاستقرار العاطفي.
٠ الغضب.
٠ تصرفات انتحارية أو شبه انتحارية.
٠ الشكوى من الشعور بالفراغ والملل.
٠ القلق من تخلي الآخرين.
٠ هفوات الانفصال عن الواقع وتصرف شبه جنوني.

هذه الصفات والسلوك المصاحب لها يمكن تتبع مصدرها إلى انتشار الهوية والدفاعات النفسية التي يتم اللجوء إليها في الشخصية الحدية، ومنها ارتباك التوجه الجنسي الذي يميل من التوجه الغيري إلى التوجه المثلي، وعلى ضوء ذلك طالما ما يكتسب الفرد هوية التوجه الجنسي الثنائي. رغم أن تنظيم الهوية الحدية قد يكون طويل المدى متماثلا إلى التطور بتقدم العمر، ولكن اضطراب الشخصية الحدية يتماثل إلى الشفاء خلال خمسة أعوام في أكثر من النصف من الحالات السريرية. ويوضح المخطط أدناه العلاقة بين التوجه الجنسي الثنائي والشخصية الحدية:

الدفاعات النفسية المرضية التي يلجأ إليها الفرد في هذه الحالة أولها الانفصام أو الانشطار حيث لا يستطيع التمييز بين اندفاع مرضي أو طبيعي، إيجابي أو سلبي وكل من أمامه إما طبيعي جداً أو مرضي جداً، خير كله أو شر كله. بعد الانشطار يبدأ بإضافة المثالية البدائية على من حوله وعلى الأفراد الذين تم الاتصال بهم في الماضي مع تعريف إسقاطي لذاته بهم، ومن جراء ذلك تراه أحياناً يعيد ممارسة السلوك المثلي مع الغير حاله حال الأفراد الذين اعتدوا عليه أو كانت له معهم تجارب جنسية. لا يتوقف السلوك عند هذا الحد فحسب ولكن ترى الشخص دوماً في حالة إنكار حول السلوك المرضي الذي ابتلي به وابتليَ به من حوله يضاف إليه الشعور بالطغيان والتقليل من قيمة الأفراد الذي يتصل بهم جنسياً أو عاطفياً.

هذه الدفاعات النفسية المرضية تفسر لجوء بعض الأفراد إلى ممارسة العمل الجنسي المثلي وتقمص شخصية وسلوك من اعتدى عليهم، وترى هذه الظاهرة شائعة بعض الشيء في المجتمع العربي وتفسر كثرة ممارسة الفعل المثلي أو اللواط من بعض الرجال البالغين، والذين لهم علاقات جنسية غيرية، بحق من هم أصغر سناً منهم وحتى من هم لا يزالون في مرحلة الطفولة. بالطبع لا يمكن تبرير هذا الفعل اجتماعياً أو قانونياً والإنسان رغم ظروف الماضي يمتلك من العقل ما يكفي لأن يتجنب العمل الإجرامي.

ملاحظات عامة أخرى:
تناول هذا المقال الهوية الجنسية الثنائية التوجه ورغم ذلك فإن الكثير ممن يعرفون أنفسهم كذلك هم أشخاص لديهم توجه جنسي مثلي وليس في استطاعتهم تعريف هويتم المثلية اجتماعيا. لا يختلف هذا الأمر في الشرق عن الغرب وإن كان أكثر شيوعاً في العالم الشرقي. من جراء ذلك يتقمص الإنسان المثلي التوجه هوية غيرية، ولكنه يلجأ إلى العلاقات المثلية الجنسية سراً. البعض منهم يفشل تماما بإقامة علاقات جنسية غيرية حتى بعد الزواج.

كان تركيز المقال على الهوية الجنسية الثنائية التوجه عند الرجال دون النساء. السبب في ذلك يعود إلى تفشي اللواط بين الذكور في بعض أقسام المجتمع العربي والشرقي، وقد تطرق إليه أكثر من باحث اجتماعي. يمكن ملاحظة تفشي هذه الآفة من خلال قراءة قسم الاستشارات في الموقع حتى وكأن البعض ينظر إلى هذه التجارب على أنها أمر طبيعي من مراحل التطور.

التوجه الجنسي الثنائي عند النساء يختلف بعض الشيء عن ما تم التطرق إليه عند الذكور. يظهر التوجه الثنائي عند المرأة بعد تجارب وعلاقات جنسية مع الرجال يمكن وصفها بغير المقبولة والعنيفة. قد تدفع التجارب الأخيرة بعض النساء إلى تجارب مثلية ومن جراء ذلك تولد الهوية الجنسية الثنائية التوجه. هناك عامل آخر وهو أن العلاقات الجنسية المثلية، سواء في السر والعلانية، بين النساء لا تثير نفس الدجل اجتماعياً ودينياً مثل العلاقات الجنسية المثلية بين الرجال.
ما تم التطرق إليه في إطار الشخصية الحدية أعلاه لا يختلف في إطاره ومحتواه بين الرجل والمرأة.

كان هدف المقال أعلاه تعريف القارئ على الدفاعات النفسية المختلفة في حالات ارتباك التوجه الجنسي. الأهم من ذلك هو الوقاية الاجتماعية للسلوك الجنسي بين الذكور خاصة قبل مرحلة البلوغ والعمل على نشر ثقافة جنسية صحية من خلال أروقة التعليم وفي سن مبكرة أيضاً. إن القلق الاجتماعي من التطرق إلى هذه الثقافة هو أحد أسباب تفشي السلوك الجنسي غير الطبيعي بين الذكور والاعتداءات الجنسية على الصبيان والبنات .
لم يتطرق المقال إلى نظريات المدرسة النفسية التحليلية لفرويد حيث أنها لا مكان لها في النظريات النفسية المعاصرة حول التوجه الجنسي.
لم يتناول المقال التوجه الجنسي الثنائي كفكرة وسواسية أو ذهانيه. وهذه الحالات المرضية تختلف تماماً عن مشكلة الارتباك في التوجه الجنسي عند الغالبية العظمى.
هناك توجه جنسي ثنائي يعتبر جزءاً من الخيال الجنسي الفردي ولا علاقة له بالتوجه الجنسي الحقيقي.

المصادر:
1- حول الدفاعات النفسية انظر في Vaillant G 1992. Ego Mechanisms of Defense. American Psychiatric Press.
2- حول انتشار الهوية انظر في Kernberg O (July 1967). “Borderline personality organization”. J Am Psychoanal Assoc 15 (3): 641–85.
3- Kramer U (October 2009). “Coping and defence mechanisms: What’s the difference? – Second act”. Psychol Psychother 83 (Pt 2): 207–21

%d bloggers like this: