الخرافات المتداولة عن المثلية الجنسية

rainbow-sudan-37ea91a6-385098403.jpg

هنالك الكثير من الخرافات المتداولة عن المثلية الجنسية، هذه العشرة الأكثر شيوعاً.

“المثلية الجنسية هي خيار”

ليس هناك دليل علمي للقول بأنك يمكن أن تختار بين أن تكون مثلياً أو مغاير الجنس. إنها فقط الطريقة التي تشعر بها في داخلك، والطبيعة التي ولدت عليها.

“المثلية الجنسية غير طبيعية – وهي داء أومرض عقلي”

المثلية الجنسية هي جزء طبيعي من الحياة الجنسية البشرية. الأفكار التي تقول بأن هناك شيء خاطئ فيما يتعلق بالمثليين والمثليات، هي قائمة على الثقافة والتقاليد أو الاعتقاد الديني. لكن من وجهة نظر الطب والطب النفسي فإنها أمر طبيعي وشائع.  فالمثلية الجنسية هي جزء من الطبيعة، وليس البشر فقط هم من لديهم علاقات مثلية، لكن أيضاً بعض الكائنات الحية مثل الحشرات والأسماك والثدييات، من الأفيال إلى الدلافين ومن الدببة إلى الجواميس.

“يمكنك أن تتعالج من المثلية الجنسية”

الجنسية المثلية ليست مرضاً، لذا من غير الممكن “علاجك” منه. وليس هناك دليل علمي على وجود شيء ما يمكن أن يغيرك من كونك مثلي الجنس إلى مغاير الجنس. إنها ما خلقت عليه. وأحياناً يعمد الناس غير المسرورين من حياتهم الجنسية المثلية، ربما لأسباب دينية أو نتيجة للضغوط الاجتماعية والثقافية، إلى كبت مشاعرهم الجنسية.

“يمكن للمثليين والمثليات أن يحولوا الآخرين إلى مثليين”

الموضوع لا يتعلق بـ “قلب” المرء إلى المثلية أو “الشفاء“  منه. فالبعض لديهم ميول المثلية الجنسية وآخرون لديهم ميول مغايرة.  وكذلك، لا يعمل المثليون والمثليات في أغلب الأحيان على “تجنيد” الناس للمثلية الجنسية، حتى لو كان ذلك ممكناً !

بعض الناس يقولون أنهم أصبحوا على دراية أكثر حول حياتهم وميولهم الجنسية من خلال شخص  أو تجربة محددة -  لكن ذلك لا “يجعلهم” مثليين. وأغلب المثليين والمثليات يقولون أنهم كانوا وعلى الدوام يعرفون ميولهم الجنسية.

“يمكن أن تتعالج من مثليتك الجنسية إذا تزوجت أو مارست الجنس مع النوع الآخر”

ليس من الممكن لتجربة محددة أن تجعلك مغاير الجنسية  لو كنت مثلياً، أو العكس. ومرة أخرى، هذه الميول موجودة في داخلك وربما ولدت عليها.

“عليك بالاحتراس من المثليين في حالة بدرت منهم حركة تجاهك.”

أولا، ليس فقط لكون الشخص مثلي أو مثلية، يعني أنه يرغب في أي شخص تقريباً من ذات الجنس على الفراش. ولا يعني ذلك أنهم بالضرورة  منجذبون إليك -  لا تطري نفسك!

ثانياً، حتى لو كان المثلي أو المثلية يعتقد أنك جذاب أو جذابة، فمن المرجح أن يكون منتبهاً للإشارات التي تبعث بها إذا كنت غير راغب لأنك مستقيم.

وأخيراً لو مثّل ذلك اعتداءً جنسيا خطيراً وقلقت بشأنه، ضع في اعتبارك أن أغلب الرجال الذين يغتصبون الرجال هم من المغايرين جنسياً.

“يمكنك التعرف على المثليين من مظهرهم ومن طريقة تصرفهم. “

المثليون والمثليات وتماما كالمغايرين جنسياً لا يتصرفون بطريقة واحدة. هناك بعض المثليين والمثليات ممن تركوا صوراً نمطية حول المثليين في مظهرهم ولباسهم وطريقة حديثهم، لكن لا ينطبق ذلك على الكثيرين. وهناك مثليين في جميع مناحي الحياة.  ومن ناحية أخرى فإن المثليين والمثليات مشهورون بمقدرتهم على تحديد إن كان شخص ما مثلي أم لا من خلال التقاط إشارات شديدة الحذق -  مثل رادار خاص –  لمعرفة غيرهم من المثليين أو المثليات.

” لا يمكن الوثوق بالمثليين مع الأطفال – فهم في الغالب مصابون “بالميل المرضي تجاه الأطفال”

ليست هناك مطلقا علاقة بين كون المرء مثلياً والميل المرضي تجاه الأطفال. المصابون بهذا الميل المرضي يوجدون من بين كلا المغايرين جنسياً والمثليين.

“الأكثر احتمالاً أن يكون المثليون مصابون بمرض الأيدز – فهو مرض المثليين”

مرض الأيدز حول العالم أكثر شيوعا بين المغايرين جنسياً.

“الطريقة التي يمارس بها المثليين الجنس مثيرة للاشمئزاز.”

الكثير من الرجال المغايرين جنسياً تروعهم فكرة الجنس المثلي. هذا بسبب أنهم لا يرغبون في ممارسته بأنفسهم. أو في الحقيقة، فإنهم أحياناً في أعماقهم يجدون الفكرة مثيرة،  لكنهم يكرهون الإقرار بذلك.

لو كنت تعتقد أن الجنس المثلي مثير للاشمئزاز فذلك لأنك تحكم من وجهة نظرك الخاصة. ومع ذلك فإن طعامك المفضل قد يكون شهياً بالنسبة لك لكنه قد يكون مقززاً لشخص آخر!

 الناس يميلون إلى ربط الجنس المثلي فقط بالجنس الشرجي. لكن العديد من المثليين لا يمارسون الجنس الشرجي – ويفضلون ممارسة الحب بطريقة أخرى. وبالتأكيد، فالكثيرين من المغايرين جنسياً يمارسون الجنس الشرجي.  فلو كنت تميل إليه أو لا، فتلك مسألة متعلقة بالتفضيل الشخصي.

The Myth of African Homosexuality

Recently, anti-gay bills have passed through the governments in Nigeria and Uganda, sparking debate across the continent. While African LGBT groups have held safety meetings, President Jammeh of Gambia referred to homosexuals in his country as ‘mosquitoes’ and ‘vermin.’ And in Nigeria men merely suspected of being homosexual were marched through the streets of Abuja naked and beaten with wires, metal rods and clubs. Though many deplored the direct violence in Abuja, a majority of opinions applaud the incarceration of homosexuals.

Popular logic here often decries homosexuality as a ‘western concept’ and  just another import from colonial days. Pressure from the West to give LGBT citizens equal rights is often seen as further coercion from former colonialists, trying once again to control the African agenda. Recently, Uganda’s President Museveni sharply rebuffed Obama for his comment that Uganda’s anti-homosexuality bill could “complicate” relations, asking for him to respect the differences in African culture. This delighted numerous Ugandans, who saw their president as standing up for the sovereign rights of an African state. Yet the history of homosexuality in Africa is far more nuanced than the current debate lets on,with numerous studies showing homosexuality is, in fact, as African as the soil itself.

In the Buganda Kingdom of Uganda, Mwanga II, the Kabaka (king) of the region was openly gay. Mwanga actually battled the attitudes of early missionaries towards homosexuality, sometimes even killing Christians who dared question his sexuality. And although Ugandan children are rarely taught this when they learn the history of Buganda, it has been an open secret for years. In Northern Uganda, Nilotico Lango tribes allowed men to shift their gender status, rendering them free to marry other men.

In South Africa, the Lobedu Kingdom had the Rain Queen Modjadji who took up to 15 young wives as she saw fit. Prominent families would send their daughters to her to increase tribal loyalties and ensure wealth through rainfall. She enjoyed such prominence that during a meeting with Mandela, he was only allowed to speak to her when spoken to. In fact, many healers throughout broader Southern Africa were thought to have been comprised of homosexual or asexual women. Part of this reasoning involved the healer being closer to women and therefore, closer to nature’s fundamental source of sustenance.

In the book “Heterosexual Africa?” By Marc Epprecht, he takes on the assumption that same-sex relations were nonexistant in Africa prior to western influence. Epprecht cites evidence to suggest that sexuality, in terms of how we think about it today as being an identity, did not exist in pre-colonial classifications. Homosexuality didn’t function as the antithesis to heterosexuality, rather sexuality was part of an innate spectrum. Because of this, soldiers bedding and even living with male companions were simply considered part of a natural sexual occurrence in certain areas, notably in Southern Africa.

In the book “Boy-Wives and Female-Husbands” edited by Stephen Murray and Will Roscoe, a study of the Bafia people in Cameroon, notes homosexuality being quite normal when women had reached puberty. Out of fear of impregnating girls before full maturity could take place, boys often took up boyfriends, and it was suspected the women did likewise. Those that never married and stayed within their own sex were simply termed as those ‘without children.’

In Lesotho, lesbian behavior was well known, yet existed without the social construction of what ‘lesbian’ means. Because traditionally, the African family always needed to produce offspring, lesbian relationships rarely formed with the intention of a permanent pairing. Rather, affections or sexuality existed side by side with the concept of marriage to a man. This is later echoed in the Hausa tribes of West Africa, where, “There was not a necessary connection between marriage and heterosexual desire.”

It is worth noting that the African continent is incredibly large and diverse, with thousands of languages and cultures. So when we discuss homosexuality in pre-colonial Africa, we must take into consideration oral histories and cultural concepts, which shift over time. Yet there is a very clear divide between pre-colonial attitudes on sexuality and post-colonial law.

Current popular opinion may prefer the erasure of Africa’s homosexual past, deeming it a sin, an abnormality, or simply unAfrican. But the reality is Africa has always had a gay community, and regardless of current discriminatory measures, it always will.

سيي index اىفلا

الجنسانية والتحديات الخاصة

images (4)

ختلف النضج الجنسيّ لدى الأطفال ذوي التحدّيات الخاصة بعدد من الميزات عن تطوّر الأطفال الذين هم بدون تحدّيات في النمو. نتيجة لذلك، من الضروري أن يكون الأهالي على علم بما ينبغي توقعه في المراحل المختلفة من التطوّر النفسيّ- الجنسانيّ، بدءًا من الطفولة وحتى البلوغ. ، تجربة “المصّ” في مرحلة الرضاعة، ومداعبة الأهل وتحسسهم لجسد الطفل تشكلان مرحلة مهمة وأساسية في التطوّر النفسي- الجنساني لدى الأطفال عموما. في حالة الأطفال ذوي التحديات الخاصة، تتأثر هذه المرحلة بسبب الضرورات  الطبية المتعددة. كذلك، يعاني الطفل الذي يستخدم الإشارات للتواصل مع الآخرين، من صعوبات في التواصل مع أهله أيضا.

يتم مسار الفطام في مرحلة عمرية متأخّرة أكثر وعلى امتداد فترة زمنيّة أطول لدى الأطفال ذوي التحدّيات الخاصة، مما يؤدّي إلى مصاعب في تطوّر السيطرة الذاتيّة والشعور الذاتي لدى هؤلاء الأطفال. يتضرر مسار التطوّر السليم للشعور الذاتي، أيضًا، من جرّاء تبعيّة الطفل المتواصلة والطويلة لأهله، لاعتماده عليهم في الرعاية الشخصية والنظافة الجسدية. يؤدّي هذا التعلق والتبعية إلى صعوبات في القدرة على التمييز بين الأعضاء الجنسيّة والأعضاء غير الجنسيّة في الجسد، ويؤدي أيضا إلى تأخر الطفل في استيعاب هويته الجنسيّة، وقدرته على تمييز كونه ذكرا أو أنثى. هذا التمييز يتم في مراحل نموّ متأخّرة أكثر.

مع حلول السنوات المدرسية يكون الأطفال ذوو التحدّيات في النمو فضوليين في ما يتعلّق بالفوارق الجنسيّة بين الأولاد والبنات وبينهم وبين الآخرين. ولا يتمّ إشباع هذا الفضول، عادةً، بسبب الرقابة المتواصلة والمرافقة المستمرة من قبل البالغين المُعالجين. يواجهون صعوبة خلال هذه المراحل في التمييز بين أماكن السلوكيّات الشخصية وتلك العلانيّة العامة، وبالتالي فقد تصدر عنهم تصرفات. جنسية غير مقبولة في الحيّز العام. أيضا من الصعب عليهم فهم السلوكيات الجنسية المقبولة بسبب غياب النموذج السلوكيّ الخاصّ بهذا النمط من العلاقات بين ذوي التحديات الخاصة. إنّ السلوكيّات الطبيعيّة لدى الأطفال ذوي التحدّيات في النموّ لا تحظى بالتشجيع من محيطهم البالغ عادة. وهم لا يتجرؤون على السؤال حول الجنسانية، وعندما يطرحون الأسئلة، فإنّهم يفعلون ذلك بشكل فجّ وغير لائق بسبب النقص في الثروة اللغوية في المجال الجنسيّ. في هذه المراحل، سنوات المدرسة، يمارس الأطفال العادة السرية بشكل مكثف، ويواجهون بردود فعل صارمة من قبل المربين لوقف هذا السلوك مما يعزز مشاعرهم بالذنب والعيب.

في فترة المراهقة يتأثر سلبا تطور الهوية النفسية- الجنسانية لدى الأطفال ذوي التحديات في النمو بسبب رفضهم من قبل أبناء جيلهم الذين ليس لديهم تحدّيات. كذلك، فإنّهم مغيبون عن اللقاءات والتجارب الاجتماعية حيث النشاط الجنسيّ. قد تقوم المراهقات ذوات التحدّيات في النموّ، بتقليد سلوكيات إغوائية شاهدنها في التلفاز، بهدف جذب الاهتمام الجنسي بهن من قبل الآخرين. وقد يشرعن في علاقة جنسية نابعة عن رغبتهن الشخصية وحاجتهن لنيل الرضا والدفء والتقبل من الآخرين. إنّ السلوكيات الجنسية والشكل الذي تتمّ به قد تتأثر أحيانًا، وبشكل كبير، برغبتهنّ في إرضاء آخرين، وبانعدام الحكم الاجتماعي، وبانعدام التجربة في التعبير اللائق وبالمعرفة المحدودة في الجنسانيّة. من أجل تمكينهم من فهم تطوّرهم الجنسي والسلوكيات اللائقة، يحتاجون إلى تربية جنسيّة شاملة خلال سنوات الطفولة وسنوات المُراهقة.

When opinion article on homosexuality makes headline news in Sudan

A comment in a closed discussion group against homophobia makes headline news in Sudanese newspapers -six months later.

December 28, 2013 – Today Sudan is at war, the country is facing the biggest economic and social crisis since independence- yet a comment I made, against homophobia in a closed group of Sudanese intellectuals has made headline news- six months after the comment was made.

Initially when Kingdom of Saudi Arabia based journalist – Mona Abdul Fatah, took the comment from the discussion group and made it into an article; I was surprised.

Intellectuals contributing to the discussion in Dr Abdin’s list, were more than happy to slam homosexuality, to slam an individual’s choice to change religion, to remove me from the list for criticizing the Sudanese Peoples Liberation Army’s attack of Abu-Krashola; perhaps intellectualism in the Sudan is not about rights and harbouring an open mind.

Since January 2011, I have contributed towards work that has released over 4000 political detainees, stopped the unlawful trials of hundreds of activists and nine journalists, contributed towards stopping several tribal wars in Abyei, East Darfur and South Darfur; stopped the arbitrary execution of over 27 prisoners of war and contributed towards the creation of a nation-wide advocacy and activism movement- none of which have made one line in any of the Sudan’s newspapers- yet a comment against homophobia has been made into an article in May 2013 and now headline news in four newspapers.

Not only has al Hurra, made it the headline news, the newspaper’s editor has made a comment about it, in the following day’s issue of the paper.

It is either that Sudan has no news and or is challenged by homosexuality and is looking for an outlet. Either way, it brings light into an issue of human right and the right to be whatever your sexuality is- in the Sudan.

The plight facing gay people in the Sudan came to my attention when a group of homosexual men in Albasyia, Omdurman started to die. Asim; a contract cook, Siddig and their house-mates all began to die the beginning of this year. Openly gay- many sought work as cooks or assistant cooks. The other incident was a newspaper article published in al- Sudani newspaper about a police campaign targeting homosexuality. Several men have been arrested and charged.

I am not sure why the newspapers have chosen to re-print the article 6 months later-nor am I sure why the newspaper editor has chosen to respond to a facebook comment I made about the article. Perhaps it is a slander campaign using people’s sexual orientation- which is petty and against human-rights. Whichever way- if its bullying.

The comment was taken out of context in a major way, but it has also served a purpose in highlighting the plight of homosexuals in the Sudan. It has also given me the opportunity to take the yellow sheets to court.

A conservative society- many discard their sons if they turn gay, in some cases honour killings is the norm. With regard to safety- condoms are banned by law, the anti-HIV campaign which is led by the president’s wife preaches abstinence, in a country with the fastest growing rate of HIV/AIDS infections in the Middle East. The “Smile” instead of “Shame” campaign has as far been useless against the rise in infections.

So what is there to do about Homosexuality in Sudan?- there is a great deal of mis-information about the subject; married men who have sex with men are labeled gay, married men who rape young boys are also labeled gay- yet National Intelligence and Security Officers who regularly rape male detainees get away scot- free with no labels.

 

The writer is a London-based Sudanese activist. She can be reached atnamaa09@hotmail.com

العنصرية في المجتمع-

imagesالتعصب والكراهية والإجحاف – إنها لظواهر بشعة لبشرية مريضة. يمكن هزيمة العنصرية وسوف يتم هزيمتها ويجب هزيمتها.”     كوفي عنان، الأمين العام للأمم المتحدة

العنصرية هي مجموعة الأفعال والمعتقدات التي تقلل من شأن شخص ما كونه ينتمي لعرق أو لدين أو خلفية معينة. كما يستخدم المصطلح ليصف الذين يعتقدون أن نوع المعاملة مع سائر البشر يجب أن تحكم بعرق وخلفية الشخص متلقي تلك المعاملة، وان المعاملة الطيبة يجب أن تقتصر على فئة معينة دون سواها.و وان فئة معينة يجب أو لها الحق في أن تتحكم بحياة و مصير الأعراق الأخرى.و كانت أولى الأعمال العنصرية و ألأكثرها انتشارا هي تجارة الرقيق التي كانت تمارس عادة ضد الأفارقة السود.كما توجد أمثلة معاصرة للعنصرية مثل:داخل ا المجتمع العربي في البلاد هو تميزنا للعائلات المنحدرة من أصول افريقية تعيش في داخل المجتمع هده المجموعات اليوم تعاني من التمييز والتفرقة على أساس لون البشرة, بحيث يعتبر لون البشرة الأسود صفة سلبية تضع الإنسان الحامل لها في درجة دونية عن ذوي البشرة “البيضاء” .

إن ما يزيد القلق هو عدم طرح هذه الظاهرة على الملأ بواسطة الجمعيات الفاعلة بالوسط العربي: كالقيادات العربية، ورجال الدين، ومنتخبو الجمهور وسلطاتنا المحلية أو المركزية مما يقلل من إمكانية مكافحة هذه الظاهرة.  وإذا طرحت من قبل هذه الجهات أحيانا فالأمر يكون لأهداف ومصالخ تزيد من حدة الظاهرة بدلا من تقليلها.

ظاهرة العنصرية تتعلق بمواضيع ومصطلحات عديدة تعلمتها بموضوع المدنيات مثل: حقوق الانسان، سلطات الحكم المحلية والمركزية، ممثلوا الشعب ومنتخبيهم ، مبدأ التعددية وعلاقة الأكثرية لأقليه والخ…

أيها الطلاب الأعزاء

ترتبط الظاهرة الموصوفة  في قصة الإطار بصعوبات ومقتضيات حياتية مختلفة وبفجوة بين الموجود والمرغوب وبصراعات عديدة. والمطلوب منكم هو استخلاص مشكلة محدّدة من هذه الظاهرة واقتراح حل عملي لها.

خلال البحث عليكم :

v             تشخيص مشكلة متعلقة بالظاهرة التي تتحدث عنها قصة الإطار وعرضها كمشكلة مدنية.

v             شرح الخلفية المدنية للمشكلة باختصار واستعمال 2-3 مصادر موثقة، مُحيَّنة (updated) وذات صلة بالموضوع، قادرة على إيضاح المشكلة المحدّدة التي جرى اختيارها. وعليكم تفسير سبب اختياركم لهذه المصادر بالتحديد مع ربطها بالمضامين التعليميّة والاعتماد عليها.

v             فحص المشكلة وجمع معطيات من الحقل حولها بواسطة اداة فحص ملائمة- صياغة استبيان يشمل 5-10 أسئلة، يُقدّم الى 20-30 مستجوبًا، أو إجراء مقابلات مع 2 أشخاص ملائمين لتناول القضية وبحثها. تفحص الاستبيانات او المقابلات المشكلة التي اختارتها المجموعة الباحثة لبحثها للإسهام في التوصّل إلى حل للمشكلة. وعليكم تفسير أسباب اختياركم لطريقة البحث المختارة (استبيان\مقابلة).

v               عرض النتائج وفق قواعد عرض النتائج التي تعرفونها من خلال الدراسة، وفحص مدى التلاؤم بين هذه النتائج والمشكلة التي صاغتها المجموعة لبحثها وحلها.

v             طرح حُجَاجْ، يتأسس على النتائج التي جمعت خلال المسح النظري والفحص العملي للمشكلة، ويؤدي الى استنتاج يُشكل ركيزة للحل.

v             اختيار حل عملي للمشكلة مع تعليل اختيار هذا الحل من خلال التطرق الى أفضلياته ونواقصه. على هذا الحل أن يتأسس على معرفتكم بمضامين ومصطلحات تعلمتموها في حصص المدنيات. كما يجب عرض طريقة ملائمة لتطبيق الحل والبدء بتطبيقه.

v             اقتراح منتج – طريقة لتطبيق الحل- وهو خطوة مركزية وذات  شأن تشكِّل بداية تنفيذ الحل المقترح. ويجب تعليل سبب اختيار الناتج مع التطرق الى الجهة المدنية التي يوجّه اليها، وتعليل اختيار تلك الجهة بالتحديد.

v             قد يكون هذا المنتج النهائي تقريرًا، أو عريضة، أو رسالة توجهونها إلى جهة معيّنة، أو مقالةً، أو اقتراحًا لتنظيم مظاهرة، أو عرضًا محسوبا يتضمن شرحًا للمشكلة ونتائج بحثها والحل الموصى به، أو اقتراحا لقانون، أو التماسا لمحكمة العدل العليا الخ… يجب إرسال المنتج الى الجهة المدنية التي اخترتموها أو تنفيذ خطوات عميلة أخرى تنبثق من نوع المنتج ( لا حاجة لاستكمال كامل خطوات المنتج مع انه يمكنكم ذلك).

v             كتابة يوميات عمل انعكاسية  ذاتية  لكل عضو في المجموعة خلال سيرورة العمل بمجملها.- بداية من اشتقاق المشكلة حتى ارسال المنتج الى عنوانه ، مع ذكر وظيفة كل طالب في كل مرحلة من مراحل البحث.

v             الصياغة الخطّية للوظيفة وفق توجيهات التفتيش (خطة التعليم للمهة التطبيقة أو خارطة الطريق).

اشتقاق مشاكل :

  1. العنصرية بين سكان على أساس قومي.
  2. العنصرية بين سكان القرى والمدينة.
  3. العنصرية على أساس دينه
  4. العنصرية على أساس طبقي اقتصادي غني فقير
  5. العنصرية على أساس طبقي عائلي
  6. العنصرية على أساس جند ريلي 
  7. عدم التزوج من بسبب الأفكار العنصرية.
  8. العنصرية اتجاه سكان الضفة المتزوجين والساكنون في إسرائيل.
  9. تحويل مجموعه معينه إلى شماعة بسبب الأفكار العنصرية لمشاكل المجتمع.

 

مصادر:

  1. العنصرية كما شرحتها لابنتي – الطاهر بن جلون
  2. بشرة سوداء أقنعه بيضاء – فرانز فانون .
  3. زهيدة درويش جبور –مقال-للطاهر بن جلون كتابة مميزة في أدب الأطفال
    كتاب جديد يتوجه للأطفال ويتناول أحد الأمراض المعاصرة.. العنصرية
  4. ماذا عن التمييز العنصري في الوطن العربي؟ حمزة خيراني
  5. قناة الجزيرة برنامج   مظاهر وعوامل تزايد العنصرية في إسرائيل http://www.aljazeera.net
  6. شخصيات إسرائيلية تؤكد تفشي العنصرية في إسرائيل-وديع عوايدي
  7. الكتب المدرسية وأدب الأطفال في إسرائيل تغذي العنصرية والكراهية تجاه الفلسطينيين والعرب بقلم مورين ميهان –ترجمة زينب حبش http://www.palestinemission.at/Arabic/maqalat/israel_books.htm
  8. ألعنصريه في اسرائيل, جدعون ليفي – “هآرتس” الإسرائيلية ,4ايلول 2009
  9. القوانين العنصرية ضد فلسطينيي 48, برهوم جرايسي
  10. التعامل مع العنصرية العلنية والخفية, بقلـم أمل أبو زيدان17, أغسطس/آب2009
  11. دراسة حول مرض الكراهية ( التعصب ) http://www.shabablek.com/vb/t41806.html
  12. العنصرية في إسرائيل : من تصرف مشين إلى ثقافة مستهلكة- رماح مفيد

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=118797

 

 

الدفاعات النفسية والرغبات الجنسية ثنائية التوجه

لدفاعات النفسية والرغبات الجنسية ثنائية التوجه
تاريخ الاضافة 19/05/2012 12:28:17 تاريخ التحديث 23/10/2012 02:24:52  المشاهدات 6107    معدل الترشيح 0
الكاتب:  د. سداد جواد التميمي ملفات جنسية
    البلد: العراق – المملكة المتحدة

التوجه الجنسي والمصطلحات النفسية:
هناك عدة مصطلحات فيها بعض من الغموض رغم أنها تحتوي على كلمات يفهمها الجميع وربما أشهرها هو مصطلح التوجه الجنسي Sexual Orientation بالإضافة إلى مصطلح التوجه الجنسي هناك مصطلح التفضيل الجنسي Sexual Preference التعبير الأول شائع الاستعمال في الوسط العلمي غير أن التعبير الثاني ربما يجوز استعماله عند الحديث عن الدفاعات النفسية ضد الرغبات الجنسية ثنائية التوجه الذي هو عنوان هذا المقال. السبب في ذلك يعود إلى أن كلمة تفضيل تحمل في طياتها عامل عفوي وإرادي وطوعي بنسب مختلفة على عكس مصطلح التوجه فهو منطقياً يعني التوجه نحو قطب واحد ويحمل في طياته عاملاً لا إراديا.

يجوز تعريف التوجه الجنسي على أنه اتجاه رد الفعل الشبقي أو الانجذاب الجنسي، المتوجه نحو الأفراد من نفس الجنس (المثلي) Homosexual ، أو الجنس الآخر (الغيري) Heterosexual ، أو الجنسين معا (التوجه الجنسي الثنائيBisexual هذا التعريف لا يخلو من الإشكال والسبب أنه يحتوي فقط على رد فعل فسيولوجي بحت غير قابل للنقاش ولا يأخذ في نظر الاعتبار المستويات المختلفة للعاطفة الجنسية وارتباطها بالوظائف الإدارية للمخ. ولكن هناك تعبيرات أقل إشكالاً دون الأخيرة وتعرف التوجه الجنسي ببساطة:
1- منجذب نحو الرجال Androphilic.
2- منجذب نحو النساء Gynephilic.
3- غير منجذب Analophilic.

المصطلحات الثلاثة كانت كثيرة الاستعمال ولا تزال المصطلحات المفضلة في بعض الأدبيات ويطلق على الفرد ذي التوجه الجنسي الثنائي مصطلح غير منجذب. تكمن مشكلة هذه المصطلحات بأنها تحتوي على كلمات شديدة الارتباط بالثقافة الكلاسيكية الغربية والتي تكاد تكون حصراً على طبقة صغيرة من كبار المفكرين في أيامنا هذه.

للمزيد من التفصيل سنرى بأن هذا المصطلح له أبعاده النفسية الدقيقة ويوضح الكثير من الالتباسات عند التطرق إلى التوجه الجنسي الثنائي. السبب في ذلك يعود إلى أن مسالة التوجه الجنسي الثنائي Bisexuality مسألة مثيرة للجدل في جميع الأوساط و تتعارض فيها الأفكار العلمية والنفسية والاجتماعية.
لتجاوز كل هذا الارتباك الفكري هناك من يحزم الأمر بأن التوجه الجنسي صنفان فقط وهما:
1- التوجه الغيري.
2- التوجه المثلي.
وإن كان يضيف التوجه الجنسي الثنائي فهو لتفادي الجدال ويضيف علامة استفهام في نهاية الكلمة.

الكثير من الذي ينكر وجود التوجه الجنسي الثنائي، يعتبره ارتباكاً وصراعاً في داخل الإنسان المثلي من أجل البقاء في مجتمع لا يتقبل بالأحضان التوجه المثلي الجنسي وإن كان ينادي بحقوق المثليين علناً. كذلك هناك من يقول أن التوجه الجنسي الثنائي ما هو إلا جزء لا يتجزأ من انتشار الهوية الفردية واضطرابات الشخصية، وهذا الرأي لا يخلو من الصواب، ويشكل ركن الأساس في الشرح أدناه.

التطور الشخصي والهوية الجنسية الثنائية التوجه:
فشلت جميع الدراسات الميدانية على المستوى الاجتماعي والطبي في العثور على مؤشرات وصفات شخصية قبل مرحلة البلوغ يمكن الاستناد عليها لتخمين الهوية الجنسية في المستقبل. بعبارة أخرى ليس هناك مؤشر في سلوك الطفل وتفاعله مع الآخرين يدل على أن الطفل سيكون غيرياً أو مثلياً في علاقاته الجنسية، ويشمل ذلك صفات أنثوية عند الذكور أو ذكورية عند الإناث.

تشكل الهوية الجنسية جزء لا يتجزأ من هوية الفرد بعد مرحلة البلوغ. الصورة النهائية لهذه الهوية الشخصية تكاد تكتمل في نهاية سن المراهقة وتتأثر بالعديد من العوامل البيولوجية، الاجتماعية، التعليمية، العائلية، والتجارب الشخصية الناتجة من تفاعل الفرد مع من يحيط به من بقية الناس.

يتعرض الأطفال في جميع أنحاء العالم ولا يُستثنى من ذلك العالم العربي، إلى اعتداءات جنسية من قبل البالغين من نفس الجنس وكذلك إلى ممارسات جنسية بين الأطفال أنفسهم وخاصة اللواط بين الذكور. هذه الظاهرة ربما شائعة أكثر في المجتمعات العربية مقارنة بالعالم الغربي بسبب طبيعة الحضارة المحلية وغياب الثقافة الجنسية على المستوى التعليمي. هذه التجارب قد يتجاوزها الكثير من الأطفال عند البلوغ إذا ما توفرت لهم ظروف اجتماعية وتعليمية إيجابية غير أن البعض منهم يحمل مضاعفات هذا الاعتداء لسنين عدة وأحياناً طوال عمره مثل القلق، الاكتئاب وإلحاق الأذى بالنفس. غير أن ما يهمنا في هذا الأمر تأثير هذا السلوك على الهوية الجنسية.

تتطلب ولادة الهوية الطبيعية إلى عملية تكامل وتنظيم لتمثيل الآخرين في داخل الذات البشرية، ولكي يحدث هذا الفعل لابد للآخرين والتجارب معهم أن تكون:
1- إيجابية لتطور الطفل.
2- خالية من مشاعر الخوف والاستغلال.
3- ارتباطها بعاطفة تتناسب مع عمر الطفل.
4- خالية من مشاعر جنسية غريزية غريبة على الطفل في هذه المرحلة.

أما الاعتداءات الجنسية (المثلية وغير المثلية) والتجارب المثلية (وحتى الغير مثلية) دون عمر البلوغ فلا يمكن أن تحتوي من قريب أو بعيد على الصفات الأخيرة، ومن جراء ذلك ستكون نتائجها على العكس تماماً وتؤدي إلى عملية تكامل ضعيفة تتصف يغياب التمثيل الفكري المنتظم للآخرين. هذا ما يطلق عليه عملية انتشار الهوية Identity Diffusion .

من جراء هذه العملية يدخل الإنسان مرحلة البلوغ بدون هوية واضحة أو ما نسميه منتشرة أو مبعثرة هنا وهناك في داخل نفسه وفي تفاعله مع الآخرين. أحد مظاهر انتشار الهوية وتبعثرها هو غياب هوية جنسية واضحة. يؤدي ذلك بدوره إلى حالة من التنافر Dissonance الفكري الداخلي من جراء تجارب سلبية يتم حسمها باكتساب هوية غير مستقرة وهي ما يمكن أن نطلق عليها أحياناً الهوية الجنسية الثنائية التوجه.

انتشار الهوية قد يؤدي أحياناً إلى اضطرابات في الشخصية أكثر توسعاً من الارتباك الخاص في الهوية الجنسية وهو ما نطلق عليه أحياناً إما: تنظيم الشخصية الحدية Borderline Personality Organization أو اضطراب الشخصية الحدية Borderline Personality Disorder وتتميز الشخصية الحدية بالتنظيم الآتي:
1- مظاهر ضعف الذات البشرية مثل عدم تحملها القلق وميولها إلى التهور.
2- لجوئها إلى طريقة تفكير بدائية التي يتصف بها البشر قبل سن البلوغ.
3- استعمالها لدفاعات نفسية معينة.
4- احتوائها على تمثيل غير صحي لأشخاص تولوا رعايتهم أو كان لهم اتصال قوي بهم.

هذه العوامل الأربعة بعضها أو جميعها تولد اضطراب في الهوية وخاصة الهوية الجنسية. تتأثر هذه الهوية المرتبكة بالعمليات الدفاعية الخاصة بهذا الاضطراب وهي:
1- الانشطار أو الانفصام Splitting.
2- العمل بالمثالية البدائية Primitive Idealization .
3- التعريف الإسقاطي Projective Identification .
4- الإنكار Denial .
5- الطغيان Omnipotence.
6- الميل إلى تخفيض قيم الآخرين والقيم بحد ذاتها Devaluation .

لتوضيح ما تم تطرق إليه يمكن تفحص الرسم أدناه:

الدفاعات النفسية بين التوجه الطبيعي والثنائي
عندما يتم الحصول على هذه الهوية لا يستقر الإنسان اجتماعيا ونفسياً وسلوكياً بل وحتى صحياً. إذ يعاني الكثير من هؤلاء البشر من اضطرابات نفسية بين الحين والآخر من جراء هذه الهوية ومحاولة التخلص منها واستبدالها بهوية أخرى. البعض منهم يتقبل الهوية المثلية ولكن الشك يعاودهم بين الفترة والأخرى حول إمكانية وجود ميول للجنس الآخر. الجزء الكبير، وهم الغالبية ينجح في التخلص من هذه الهوية واستبدالها بهوية جنسية غيرية. لكن هناك جزءًا منهم يسقط هذه الهوية ويستغني عن الهوية الجنسية تماما. تتم معالجة الهوية عن طريق اللجوء إلى وسائل الدفاع النفسية والنتائج هي:
1- الحصول على الهوية الجنسية الغيرية Heterosexual في الغالبية.
2- الحصول على الهوية الجنسية المثلية Homosexual .
3- التخلص من الهوية الجنسية Asexual .

الدفاعات النفسية التي يتم استعمالها في الطريق أعلاه هي وسائل دفاع ناضجة كما هو موضح أدناه:
1- الإيثار Altruism .
2- الحدس أو التوقعِ Anticipation .
3- السخرية Humour .
4- التقمص Identification .
5- الاستيعاب أو الاستدماج Introjection.
6- الإعلاء أو التسامي Sublimation .
7- القمع الفكري Suppression

عند الحديث عن الدفاعات النفسية الناضجة إنما نتحدث عن الطرق الفاضلة التي يلجأ إليها الإنسان لدمج مشاعر وأفكار متناقضة لإنتاج فكرة ومشاعر جديدة يتقبلها هو بارتياح ويقبلها الآخرون من حوله، ومن جراء ذلك يكون الإنسان مسيطراً على مسار حياته ويشعر بالبهجة دائماً.

نقصد بالإيثار عمل بناء لمساعدة الغير الذي يؤدي إلى شعور الإنسان بالرضى والسعادة. أما الحدس والتوقع فهو التخطيط العقلي لتجاوز مضايقات المستقبل. يمكن أن نتصور الإيثار بأنه ضرورة قيام الفرد بتوعية الأطفال في العائلة وأبنائه بل والمجتمع بأسره من وباء الاعتداء الجنسي، والحدس والتوقع، تخطيط الإنسان من أجل تجنب وضع نفسه في ظروف تدفع به إلى أزمات الماضي مثل الإدمان على المواقع الإلكترونية المرضية.

يلجأ الإنسان أحياناً إلى السخرية من تجارب الماضي عند الحديث عن تجارب قاسية. أما الأهم من ذلك فهو ضرورة العمل لتقمص شخصية وسلوك الكثير من الفاضلين في الحياة. بالطبع هذا لا يعني تقمص شخصيات سينمائية ونجوم لا علاقة لهم بواقع الحياة وإنما لشخصيات من محيط الواقع القريب من الإنسان وهناك الكثير من هؤلاء.
بعد التقمص لابد للفرد من استيعاب الأفكار والسلوك في عمق الذات حتى تصبح جزءاً لا يتجزأ من كيانه الشخصي.

تواجه الإنسان بين الحين والآخر عواطف وغرائز سلبية ولابد من تجاوزها وتحويلها بعملية دفاع الإعلاء إلى سلوك وعاطفة إيجابية. يعمل الفرد ذلك بالعناية بلياقته البدنية والفكرية بدلاً من تغذية الأفكار السلبية من الماضي بالرجوع إليها عن طريق المواقع الإلكترونية الإباحية.

في نهاية الأمر يبقى القمع الفكري لتجارب الماضي السلبي والغريزة التي تتعارض مع الشخصية الطبيعية للإنسان هو التحدي الأكبر. هنا لا يتم فقط قمع الفكرة وإنما قمع كل عاطفة سلبية مصاحبة لهذه الفكرة وإغلاق الأبواب عليها بإحكام إلى الأبد. هذه هي عزيمة الفرد لو تمعن الإنسان جيداً في مسار الحياة.

الدفاعات النفسية بين التوجه الثنائي والشخصية الحدية
الحديث أعلاه تطرق إلى أن انتشار الهوية قد يؤدي إلى توجه جنسي ثنائي بمفرده وأحياناً إلى تنظيم الشخصية الحدية. قد يتحول تنظيم الشخصية الحدية إلى ظهور صفات شخصية بصورة واضحة مما يؤدي إلى حدوث اضطراب الشخصية الحدية. وتتميز هذه الشخصية بصفات عدة وهي:
٠ علاقات فردية تتسم بالشدة وعدم الاستقرار.
٠ التهور في التصرفات.
٠ غياب الاستقرار العاطفي.
٠ الغضب.
٠ تصرفات انتحارية أو شبه انتحارية.
٠ الشكوى من الشعور بالفراغ والملل.
٠ القلق من تخلي الآخرين.
٠ هفوات الانفصال عن الواقع وتصرف شبه جنوني.

هذه الصفات والسلوك المصاحب لها يمكن تتبع مصدرها إلى انتشار الهوية والدفاعات النفسية التي يتم اللجوء إليها في الشخصية الحدية، ومنها ارتباك التوجه الجنسي الذي يميل من التوجه الغيري إلى التوجه المثلي، وعلى ضوء ذلك طالما ما يكتسب الفرد هوية التوجه الجنسي الثنائي. رغم أن تنظيم الهوية الحدية قد يكون طويل المدى متماثلا إلى التطور بتقدم العمر، ولكن اضطراب الشخصية الحدية يتماثل إلى الشفاء خلال خمسة أعوام في أكثر من النصف من الحالات السريرية. ويوضح المخطط أدناه العلاقة بين التوجه الجنسي الثنائي والشخصية الحدية:

الدفاعات النفسية المرضية التي يلجأ إليها الفرد في هذه الحالة أولها الانفصام أو الانشطار حيث لا يستطيع التمييز بين اندفاع مرضي أو طبيعي، إيجابي أو سلبي وكل من أمامه إما طبيعي جداً أو مرضي جداً، خير كله أو شر كله. بعد الانشطار يبدأ بإضافة المثالية البدائية على من حوله وعلى الأفراد الذين تم الاتصال بهم في الماضي مع تعريف إسقاطي لذاته بهم، ومن جراء ذلك تراه أحياناً يعيد ممارسة السلوك المثلي مع الغير حاله حال الأفراد الذين اعتدوا عليه أو كانت له معهم تجارب جنسية. لا يتوقف السلوك عند هذا الحد فحسب ولكن ترى الشخص دوماً في حالة إنكار حول السلوك المرضي الذي ابتلي به وابتليَ به من حوله يضاف إليه الشعور بالطغيان والتقليل من قيمة الأفراد الذي يتصل بهم جنسياً أو عاطفياً.

هذه الدفاعات النفسية المرضية تفسر لجوء بعض الأفراد إلى ممارسة العمل الجنسي المثلي وتقمص شخصية وسلوك من اعتدى عليهم، وترى هذه الظاهرة شائعة بعض الشيء في المجتمع العربي وتفسر كثرة ممارسة الفعل المثلي أو اللواط من بعض الرجال البالغين، والذين لهم علاقات جنسية غيرية، بحق من هم أصغر سناً منهم وحتى من هم لا يزالون في مرحلة الطفولة. بالطبع لا يمكن تبرير هذا الفعل اجتماعياً أو قانونياً والإنسان رغم ظروف الماضي يمتلك من العقل ما يكفي لأن يتجنب العمل الإجرامي.

ملاحظات عامة أخرى:
تناول هذا المقال الهوية الجنسية الثنائية التوجه ورغم ذلك فإن الكثير ممن يعرفون أنفسهم كذلك هم أشخاص لديهم توجه جنسي مثلي وليس في استطاعتهم تعريف هويتم المثلية اجتماعيا. لا يختلف هذا الأمر في الشرق عن الغرب وإن كان أكثر شيوعاً في العالم الشرقي. من جراء ذلك يتقمص الإنسان المثلي التوجه هوية غيرية، ولكنه يلجأ إلى العلاقات المثلية الجنسية سراً. البعض منهم يفشل تماما بإقامة علاقات جنسية غيرية حتى بعد الزواج.

كان تركيز المقال على الهوية الجنسية الثنائية التوجه عند الرجال دون النساء. السبب في ذلك يعود إلى تفشي اللواط بين الذكور في بعض أقسام المجتمع العربي والشرقي، وقد تطرق إليه أكثر من باحث اجتماعي. يمكن ملاحظة تفشي هذه الآفة من خلال قراءة قسم الاستشارات في الموقع حتى وكأن البعض ينظر إلى هذه التجارب على أنها أمر طبيعي من مراحل التطور.

التوجه الجنسي الثنائي عند النساء يختلف بعض الشيء عن ما تم التطرق إليه عند الذكور. يظهر التوجه الثنائي عند المرأة بعد تجارب وعلاقات جنسية مع الرجال يمكن وصفها بغير المقبولة والعنيفة. قد تدفع التجارب الأخيرة بعض النساء إلى تجارب مثلية ومن جراء ذلك تولد الهوية الجنسية الثنائية التوجه. هناك عامل آخر وهو أن العلاقات الجنسية المثلية، سواء في السر والعلانية، بين النساء لا تثير نفس الدجل اجتماعياً ودينياً مثل العلاقات الجنسية المثلية بين الرجال.
ما تم التطرق إليه في إطار الشخصية الحدية أعلاه لا يختلف في إطاره ومحتواه بين الرجل والمرأة.

كان هدف المقال أعلاه تعريف القارئ على الدفاعات النفسية المختلفة في حالات ارتباك التوجه الجنسي. الأهم من ذلك هو الوقاية الاجتماعية للسلوك الجنسي بين الذكور خاصة قبل مرحلة البلوغ والعمل على نشر ثقافة جنسية صحية من خلال أروقة التعليم وفي سن مبكرة أيضاً. إن القلق الاجتماعي من التطرق إلى هذه الثقافة هو أحد أسباب تفشي السلوك الجنسي غير الطبيعي بين الذكور والاعتداءات الجنسية على الصبيان والبنات .
لم يتطرق المقال إلى نظريات المدرسة النفسية التحليلية لفرويد حيث أنها لا مكان لها في النظريات النفسية المعاصرة حول التوجه الجنسي.
لم يتناول المقال التوجه الجنسي الثنائي كفكرة وسواسية أو ذهانيه. وهذه الحالات المرضية تختلف تماماً عن مشكلة الارتباك في التوجه الجنسي عند الغالبية العظمى.
هناك توجه جنسي ثنائي يعتبر جزءاً من الخيال الجنسي الفردي ولا علاقة له بالتوجه الجنسي الحقيقي.

المصادر:
1- حول الدفاعات النفسية انظر في Vaillant G 1992. Ego Mechanisms of Defense. American Psychiatric Press.
2- حول انتشار الهوية انظر في Kernberg O (July 1967). “Borderline personality organization”. J Am Psychoanal Assoc 15 (3): 641–85.
3- Kramer U (October 2009). “Coping and defence mechanisms: What’s the difference? – Second act”. Psychol Psychother 83 (Pt 2): 207–21

AFRICA, Front Line Defenders

download (6)

Front Line Defenders issued 37 urgent appeals on behalf of human rights defenders at risk in  19 African countries – Angola, Burundi, Cameroon, Chad, Cote d’Ivoire, Democratic Republic of  Congo, Equatorial Guinea, Kenya, Malawi, Mauritania, Nigeria, Senegal, South Africa, South Sudan, Sudan, Swaziland, Tanzania, Uganda, and Zimbabwe.

download (7)

In 2012, human rights defenders in Africa 1 continued to face serious challenges to their security. Throughout
the year, Front Line Defenders received reports of killings, death threats, physical attacks, abductions, arbitrary detention, judicial or other forms of harassment and police intimidation. Many governments increased  repression against human rights defenders by introducing or maintaining legislation that substantially restricted their work. In countries affected by armed conflict, non-state actors also targeted human rights defenders.

The year was marked by the killing of two LGBTI rights defenders. In South Africa, Thapelo Makhutle was  brutally killed on 9 June 2012. He was a member and volunteer of LEGBO, an advocacy group based in  Northern Cape which provides support and training to rural LGBTI communities that face stigmatisation
and harassment.

No arrests have been made to date in connection with the killing. In Tanzania, the body of  Maurice Mjomba, who worked with the Centre for Human Rights Promotion (CHRP), was found on 30 July  in Dar es Salaam. The body showed signs of beating and strangulation. As reported in part 1 above, 18  journalists were murdered in Somalia, in most cases for their reporting of human rights abuses.

Numerous physical attacks were reported in Burundi, Chad, DRC, Kenya, Nigeria, Somalia and  South Sudan. In the DRC, human rights defenders based in the conflict-torn Eastern region were the most vulnerable. In particular, women human rights defenders were physically assaulted, and some of them  raped, while working in remote villages. The situation worsened even further with the advancement of the  rebel movement M23 who captured the city of Goma in December.

Meanwhile in Northern Mali, controlled  by Islamic Jihadists intent on imposing sharia law and a fundamentalist interpretation of Islam, human rights  defenders were forced to practice self-censorship to avoid reprisal attacks.

HRDs focused on fighting corruption continued to face the threat of violent assault or prosecution.  Cases were reported in Burundi, Cote d’Ivoire, Kenya, and South Sudan. In early July in South Sudan, an  anti-corruption HRD was abandoned by unidentified kidnappers after being subjected to a three-day ordeal  that included beatings and food deprivation. In Kenya, in November, an anti-corruption activist was assaulted and injured by two unidentified men. Before hitting him, one of the assailants demanded he drop a pending lawsuit alleging corruption in the procurement of election-related material.

Peaceful demonstrations were disrupted, often with violence, and human rights defenders involved  in the protests were arrested in Cameroon, Sudan, Swaziland, Tanzania, and Zimbabwe. In Swaziland, in  April, police forcibly disrupted events organized by the Trade Union Congress of Swaziland (TUCOSWA) and  other civil society groups to commemorate the 1973 ban on political parties as they called for democratic  reforms; fifteen trade union members were arrested. Ahead of the protests, the Swazi Government issued  a notice of de-registration of TUCOSWA. In Zimbabwe, women human rights defenders from Women of  Zimbabwe Arise (WOZA) were arrested and detained for participating in demonstrations in January, June,  July, September, October and November.

There were numerous instances of judicial harassment in Burundi, Cameroon, Chad, Djibouti,  Ethiopia, Kenya, Mauritania, Sudan, The Gambia, Uganda, and Zimbabwe. In Mauritania, prominent antislavery HRD Biram Dah Ould Abeid was detained for more than four months with six colleagues over allegations of “threatening state security” in connection with a protest against texts of Islamic scholars used

to endorse slavery. In Kenya, HRD and community organiser Phylis Omido was charged with incitement to
violence and unlawful assembly after staging a peaceful demonstration against a local lead-processing plant reportedly responsible for lead-poisoning in the Mombasa area.

She was eventually acquitted in November. Human rights defenders throughout the region had their work undermined by acts of police interference and intimidation, including in DRC, Equatorial Guinea, Kenya, Malawi, Mauritania, Nigeria,  Senegal, Sudan, Tanzania, and Uganda. In Uganda, police in Fort Portal intensified their harassment against  members of Twerwaneho Listerners Club (TLC) through a series of repeated summons to appear before  the prosecutor, who warned them of possible criminal charges of incitement to violence and sectarianism in
reaction to TLC’s advocacy work on illegal evictions. In the Northern region of Gulu, police raided a drop-in  centre run by a women’s rights group in May without a search warrant. They confiscated computers, documents and other office materials and entered personal email accounts. Five members of the organisation,  which also works on sex work, were subsequently charged with living on the earnings of prostitution. In  Zimbabwe, police launched a manhunt against members of Gays and Lesbians of Zimbabwe (GALZ) and  raided the organisation’s offices in August, claiming to be searching for illegal and offensive material, and  arrested 44 members who were in a meeting at the time of the raid.
The space for independent civil society remained limited in Sudan, where HRDs were arbitrarily arrested and
subjected to intimidation, ill-treatment and torture, in particular at the hands of the National Intelligence and
Security Service. Civil society organisations were publicly accused of working for foreign interests and three organisations were closed down in December. The space for independent civil society is non-existent in Eritrea,
where dozens of journalists and other dissenting voices remained in long-term imprisonment without charge. In  August, reports emerged that three of the ten journalists arrested in a 2001 crackdown died in prison. No significant progress was realised in the fight against impunity in relation to the killings of HRDs that occurred in recent years. Although the cases of those suspected of involvement in the killing of Floribert Chebeya (Democratic Republic of the Congo) in 2010 and of Ernest Manirumva (Burundi) in 2009 were both   heard on appeal, there was no hope that the proceedings would in the end deliver justice; calls to investigate senior figures within both countries’ security services, who may have been involved in the killings,
continued to be ignored.

Country in Focus:

Burundi Burundi’s reputation as country where human rights defenders and journalists enjoy substantial space to do their work is long lost. In recent years, the government has steadily imposed restrictions, either legal or de facto, on freedom of expression, of association and of peaceful assembly.

Most worrying in 2012 was the continuing use of violence and threats of violence against HRDs, in addition to the use of the judicial harassment and administrative measures to restrict their work. In February, Leonard Hakizimana, the head of the Matongo branch of the Ligue Iteka, was murdered after receiving repeated death threats. In June, the Bubanza correspondent of the independent radio station Radio Publique Africaine was the victim of a violent assault and had to be hospitalised. Two of his attackers were arrested, then released a few days later due to reported political pressure. In June, a prominent women’s rights advocate went into hiding as a result of multiple threats against her. Pro-government media outlets were used to foment hostility against prominent human rights defenders and journalists by running a continuous smear campaign against them.A number of HRDs continued to be dragged in court.

The president of an anti-corruption group was arrested in February and sentenced in July on charges of making false declarations in relation to a statement denouncing corruption in the judicial system. Because of an interview with a rebel group, terrorism-related charges were brought against a Radio Bonesha journalist, host of a popular talk show debating topical issues including human rights. He was sentenced to life imprisonment in May, and the appeal remains pending.By the end of 2012, proposals were put forward for draft legislation on non-profit organisations that included new restrictions on their activities, including a requirement for such organisations to renew their registration on an annual basis.

download (8)

Sudanese WHRDs at The Frontlines

The report on the Situation of Sudanese Women Human Rights Defenders, reflects the situation of Sudanese Women Human Rights Defenders during the period from 2009-2012. In this report we try to highlight the main challenges  facing WHRDs in Sudan, and document the escalating violations against them by state and non-state actors. The work of Sudanese WHRDs in the period covered in this report is the most risky and affected by the fundamental changes which took place during the 3 years this report documents.download (5)

 The secession of South Sudan in July 2011 created new challenges, especially in North Sudan where just months later a new civil war began in what became known as “the new south” (in the region of the Nuba Mountains and Blue Nile). Additionally, the conflict in Darfur continued to escalate since 2002.

Women’s Movements in Sudan took many turns through modern history, but the situation of Sudanese women is interconnected with the country’s complicated sociopolitical history, and ethnic power relations, that define the power and wealth distribution in the community.  The situation of women, both activists  and non-activists, is deeply affected by the historical developments and ethnic power relations which created the modern Sudanese state and society. Throughout this report we follow Sudanese women human rights defenders struggles, triumphs and risks. Reminding us of the situation of Sudanese Women Human Rights defenders, their achievements, the violations they deal with the increased risks they encounter during their human rights work.

Since 2009 a new wave of women’s movement in Sudan  began when Sudanese women human rights defenders started the new approach of direct confrontation with the government and the conservative Sudanese community. Women took their rejection  of discriminating laws and social patriarchy to the streets, demonstrating against the legislations that degraded women’s dignity. Laws such as articles 151-152 of the Criminal Act of 1991 , and the Khartoum Public Order Act of 1998 which controls women’s movements and appearances on the public space, and contains humiliating punishments like whipping in public for the crime of wearing so called “indecent clothing”. One of the main challenges facing WHRDs are  struggles with Sudanese government officials who act with impunity, hindering justice for the WHRDs.

In 2011 Sudanese people, inspired by the Arab spring, took the streets, demanding regime change. Women and youth led this movement,  which was violently cracked down on by the Sudanese authorities. Women found themselves victims of rape, detention and prosecution. At least 150 women were detained, sexually abused or tortured, while dozens were injured and beaten in the protests. The protests against the regime broke down again in June 2012,  when the attack on women human rights defenders was more violent.  Fourteen women were detained for more than 5 weeks, while another 100 wee detained for days or hours during the 2 months of demonstrations. The police used live ammunition against protestors, killing Tahany, a 17 years old female student protester. The police fired rubber bullets against peaceful protester which led to the injury of four WHRDs. Women Human rights defenders in Sudan are living at risk, without supporting networks or protection mechanism from either the government or NGOs. The lack of capacity of human rights NGOs in Sudan and the firm restriction forced on them by the Sudanese government means WHRDs face risks which could lead to them losing their lives, while simultaneously their work is highly underestimated and not documented. Sudanese WHRDs, work in a violent environment, putting their lives at risk, while they have no support or protection networks of any kind and they are disconnected from the regional and international protection and support mechanisms.

Act for Sudan

download (1)About

Act for Sudan is an alliance of American citizen activists and Sudanese U.S. residents who advocate for an end to genocide and mass atrocities in Sudan. Act for Sudan is dedicated to advocacy that is directly informed by the situation on the ground and by Sudanese people who urgently seek protection, justice, and peace.

Guiding Values

  • Elevate the voices of Sudanese inside and outside of Sudan, in part, by viewing expert policy recommendations through the lens of the Diaspora and the displaced.
  • Approach advocacy in a holistic manner, taking into account all relevant issues and regions in both the Republic of Sudan and the Republic of South Sudan.
  • Identify the policies of the National Congress Party as the root cause of Sudan’s problems which include but are not limited to genocide, mass atrocities, displacement, and extreme poverty.
  • Address crises in Sudan in a timely manner that conveys a sense of urgency and upholds the dignity of the Sudanese people.
  • Advocate for what is necessary rather than what is politically correct or expedient.
  • Advocate for the civil, political, social and economic rights of the Sudanese people, including the opportunity for democratic transformation.
  • Create a partnership with Members of Congress that yields bold action with regard to U.S. policy.
  • Value an inclusive and collaborative process that engages, develops and empowers a network of grassroots activists.
  • End impunity.

Alliance Members:

Abukloi Enterprises, Inc.
Lightfoot, VA

Abyei Ngok Community Association – U.S.

Alliance for the Lost Boys of Sudan
Jacksonville, FL

African Soul, American Heart
Fargo, ND

American Anti-Slavery Group
Boston, MA

Americans Against the Darfur Genocide
Washington, DC

American Friends Service Committee

Arry Organization for Human Rights and Development

Barnabus Fund
United Kingdom

Blue Nile Association of North America

Brooklyn Coalition for Darfur & Marginalized Sudan
Brooklyn, NY

“Change the World. It just takes cents.”
Denver, CO

Colorado Coalition for Genocide Awareness and Action
Denver, CO

Connecticut Coalition to Save Darfur
Vernon, CT

Damanga Coalition for Freedom and Democracy
Falls Church, VA

Darfur Action Group of South Carolina
Columbia, SC

Darfur and Beyond
Phoenix, AZ

Darfur Human Rights Organization

Darfur Interfaith Network
Washington, DC

Darfur People’s Association of New York
Brooklyn, NY

Dear Sudan, Love Marin
Tiburon, CA

Essex County Coalition for Darfur
Montclair, NJ

Foundation for Global Collaboration and Peace
New York, NY

Fur Cultural Revival
Portland, ME

Genocide No More–Save Darfur of Redding, CA
Redding, CA

Georgia Coalition to Prevent Genocide
Atlanta, GA

Human Rights & Advocacy Network for Democracy (HAND)
Brooklyn, NY

Idaho Darfur Coalition
Boise, ID

International Justice Project
Newark, NJ

Investors Against Genocide
Boston, MA

Iowa Center for Genocide Prevention
Des Moines, IA

Jewish World Watch

Jews Against Genocide
New York, NY

Joining Our Voices
Baton Rouge, LA

Lane County Darfur Coalition
Eugene, OR

Massachusetts Coalition to Save Darfur
Boston, MA

Never Again Coalition
Portland, OR

New York Coalition for Darfur and All Sudan
New York, NY

New York Darfur Vigil Group
New York, NY

Nuba Mountains American Advocacy Group
Fresno, CA

Nuba Mountains Advocacy Group, USA
Batavia, OH

Nuba Mountain Peace Coalition
Dallas, TX

Nuba Mountains International Association USA

Nuba Vision Coalition, Inc;

Nubia Project

One Million Bones
Albuquerque, NM

Orange County for Darfur, a project of Living Ubuntu
Newport Beach, CA

Our Humanity in the Balance
Asheville, NC

Persecution Project Foundation
Culpeper, VA

San Francisco Bay Area Darfur Coalition
San Francisco, CA

Save Darfur Washington State
Seattle, WA

Servant’s Heart Relief

Society for Threatened People
New York, NY

Southern Sudan Project
Richmond, VA

Sudan Advocacy Action Forum
Lexington, SC

Sudan Freedom Walk
New York, NY

Sudan Human Rights Network

Sudan Unlimited
San Francisco, CA

Stop Genocide Now
Redondo Beach, CA

The Institute on Religion & Democracy’s Church Alliance for a New Sudan
Washington, DC

THE INSTITUTE on Religion and Public Policy
Alexandria, VA

Triangles of Truth
New York, NY

Use Your Voice to Stop Genocide RI
Portsmouth, RI

Voices for Sudan
Washington, DC

World Without Genocide
Edina, MN

If you are interested in joining Act for Sudan please email info@actforsudan.org.

الجندر

تشير الأدبيات إلى أن مصطلح جندر “النوع الاجتماعي” استخدم لأول مرة من قبل “آن أوكلى” وزملائها من الكتاب في سبعينيات القرن الماضي، وذلك لوصف خصائص الرجال والنساء المحددة اجتماعياً في مقابل تلك الخصائص المحددة بيولوجياً.

Bathroom-gender-sign

غير أن البعض يرجح أن استخدام المصطلح وانتشاره في الأدبيات العالمية كان خلال فترة الثمانينيات من القرن الماضي، وهي الفترة التي اتسمت بمناقشات مكثفة حول أثر سياسات التكيف الهيكلي على أوضاع المرأة.

وكاتجاه عام فإن المصطلح يشير إلى التفرقة بين الذكر والأنثى على أساس الدور الاجتماعي لكل منهما تأثراً بالقيم السائدة. وفي هذا السياق، تتطلب عملية استجلاء مفهوم الجندر أو “النوع الاجتماعي” التمييز بينه وبين مفهوم الجنس أو “النوع البيولوجي”، فبينما يقتصر مصطلح الجنس Sex على الاختلافات البيولوجية بين الرجل والمرأة ويتسم بالتالي بالجبرية والاستاتيكية كون الفروق الجسدية بين الرجل والمرأة فروق ثابتة وأبدية، نجد أن مصطلح الجندر مفهوم دينامي حيث تتفاوت الأدوار التي يلعبها الرجال والنساء تفاوتاً كبيراً بين ثقافة وأخرى ومن جماعة اجتماعية إلى أخرى في إطار الثقافة نفسها، فالعرق، والطبقة الاجتماعية، والظروف الاقتصادية، والعمر، عوامل تؤثر على ما يعتبر مناسباً للنساء من أعمال. ولذا فإن طرح مفهوم الجندر كبديل لمفهوم الجنس يهدف إلى التأكيد على أن جميع ما يفعله الرجـال والنسـاء وكل ما هو متوقع منـهم، فيمـا عـدا وظائفهم الجسدية المتمايـزة جنسيـاً، يمكن أن يتغير بمرور الزمن وتبعاً للعوامل الاجتماعية والثقافية المتنوعة.

وفيما يرى أنصار مفهوم الجندر أو النوع الاجتماعي أنه يعبر عن اجتياز آخر الحواجز على طريق تحقيق العدالة بين الرجال والنساء لأنه يشمل التحول في المواقف والممارسات في كافة المجتمعات، نجد مقابل ذلك العديد من الانتقادات للمفهوم واستخدامه، وهي تلك الانتقادات التي يمكن إجمالها في التالي:

* يركـز مفهـوم الجنـدر علـى الأدوار الاجتماعية التي هي جزء من النظرية الوظيفية البنائية. وبينما تستبعد هذه النظرية مفاهيم القوة والصراع في تفسيرها للظواهر، يرجع إطار النوع الاجتماعي قضية المرأة إلى الاختلال في ميزان القوة والنفوذ بين الجنسين، وينادى بإعادة توزيع القوة بينهما من خلال مراجعة توزيع الأدوار والفرص.

* ينطوي مفهوم الجندر على بعض الاتجاهات المتطرفة التي تتعامل أحياناً مع علاقة الرجل بالمرأة على أنها علاقة صفرية، وتدعو بين ما تدعو إلى إقامة مجتمع من النساء على أساس أنه المجتمع الوحيد الذي تتحقق فيه المساواة المطلقة بين أفراده، ومثل تلك الاتجاهات تتكفل بإثارة الحفيظة تجاهها حتى بين أنصار قضية المرأة أنفسهم.

* يستخدم إطار النوع الاجتماعي الفجوة بين أوضاع الرجل والمرأة أساساً لقياس نهوض المرأة في حين أن مساواتها مع الرجل في كثير من المجالات لا يعنى بالضرورة نهوضها، إذ أن تساوى نسبة تمثيل الجنسين في المجالس النيابية على سبيل المثال قد لا يؤدى إلى اتخاذ القرارات المناسبة لتمكين المرأة إذا كان هناك ضعف في وعى النائبات البرلمانيات بقضايا المرأة.   

……………………………..

متعلقات

مفاهيم عامة فى الجندر(1)

ما معنى ” جندر” ؟

يرجع الفضل في استخدام مصطلح “الجندر” الى  منظمة العمل الدولية؛ وهو مصطلح يشير الى العلاقات والفروقات بين الرجل والمرأة التي ترجع الى  الاختلاف بين المجتمعات والثقافات والتي هى عرضة طوال الوقت للتغيير.

ومصطلح “الجندر” لا يعد بديلا لمصطلح ” الجنس” الذي يشير بدوره الى الاختلافات البيولوجية بين الرجال والنساء. وبمعنى اخر فانه يمكن استخدام مصطلح الجنس في التعدادات الاحصائية اما ” الجندر” فيستخدم في تحليل الادوار والمسئوليات والحاجات الخاصة بكلا من الرجال والنساء في كل مكان وفي اي سياق اجتماعي.

الابحاث الحديثة تؤكد على ان “الجندر” اصبح يعنى بما هو ابعد من الاطار الجنساني ليصل الىالمدى الذي يعني فيه بالعلاقات الاقتصادية كما ان التعريفات الجندرية جماعية ومجزأة وغير ثابتة. فالجندر عادة ما يتعلق بالديناميكيات الاثنية والطبقية.

ما معنى المساواة الجندرية؟

المساواة الجندرية تعنى ان لا تعتمد الحقوق والمسئوليات والفرص المتاحة للنساء والرجال على كونهم ولدوا ذكوراً ام اناثاً. والمساواة الجندرية تعني ايضاً ان التوزيع المتساوى للمقدرات الاقتصادية يجب ان يفهم في اطار التوزيع المتساوى للفرص والقدرة على التأثير والقوة الاجتماعية.

ما معنى العدالة الجندرية؟

العدالة الجندرية تعنى العدالة في التعامل مع كلاً من الرجال والنساء بناء على الاحترام الكامل لاحتيجاتهم. ربما يتضمن ذلك تعاملات عادلة او تعاملات مختلفة لكنها تعتمد على المساواة في الحقوق والمكتسبات والحريات المدنية والسياسية  وكذلك الفرص.

ما معنى جندرة الاتجاهات السائدة ؟

جندرة الاتجاهات السائدة هى العملية التي يتم من خلالها مراعاة ادراج النساء والرجال في كافة عمليات التخطيط بما في ذلك صنع التشريعات والسياسات والبرامج في كافة المناطق وعلى كافة المستويات. انها استراتيجية جعل اهتمامات وخبرات الرجال والنساء عناصر اساسية في تصميم وتنفيذ وتقييم السياسات والبرامج في كافة السياقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بما يضمن ان مسألة استفادة الرجال والنساء بشكل متساوى او غير متساوى من هذة السياسات والبرامج لن تكون محل نقاش. 

ما هو التحليل الجندري؟

التحليل الجندري هو اداة تحليل الفروقات بين الرجال والنساء مع مراعاة خصوصية الانشطة والظروف والاحتياجات والوسائل التي تؤثر في تحكمهم في الموارد وكذلك وسائل الافادة من التنمية واتخاذ القرار.

ان التحليل الجندري هو الاداة التي يتم بواسطتها دراسة الروابط بين هذة العوامل وغيرها في اوسع السياقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والبيئية.

ان التحليل الجندري يتطلب، اولاً تجميع كافة المعلومات الجنسانية غير المترابطة وكذلك المعلومات ذات البعد الجندري المتعلقة بالسكان. ان التحليل الجندري هو الخطوة الاولى نحو قياس ورصد مدى تحقق العدالة على اساس الجندر في المجتمعات.

مفاهيم عالمية: التذكير وَالتأنيث (الجندر)(2)

كتابُ ” التذكير وَالتأنيث/ الجندر” حلقةٌ من سلسلةِ “مفاهيم عالمية” التي أصدرها مترجمَةً مؤخراً – ليسَ مؤخراً جداً * – المركزُ الثقافيُّ العربيُّ. وَ”مفاهيم عالمية” مشروعٌ مشترك تبنته مؤسساتٌ وَدور نشر مختلفة من أنحاء العالم – صينيةٌ وَأوروبية وَأمريكية وَ جنوبُ إفريقيةٍ وَعربيةٌ – تقومُ فكرته على انتقاءِ مصطلحٍ مُعَيّنٍ وَتناوله بالدراسة والبحث بأقلام باحثينَ من دولٍ مختلفة، وَهو بإقرارهِ عَلَناً التنوّعَ وَالخصوصيات الثقافية يرجو تبيانَ نقاطِ الالتقاءِ وَالاختلاف وَإزالةَ الناتجِ عن تداولِ مصطلحٍ ما ضمنَ أُطُرٍ وَخلفياتٍ متباينةٍ أو مختلفة.

وَقد اختِيرَ مصطلحُ “الجندر gender ** ” ليكونَ موضوعَ دراسةِ هذا الإصدار، قدَّمَتْ حولهُ باحثاتٌ ستٌ ( هنَّ: رجاء بن سلامة من تونس، دروسلا كورنل من الولايات المتحدة، جنفييف فريس من أوروبا، سيمانتيني نيرانجانا من الهند، ليندا ولدهام من جنوب إفريقيا، وَلي كسياو-جيانج من الصين ) دراساتٍ متنوّعة. وَليس منبعُ هذا التنوّعُ اختلافُ خلفياتهنَّ الثقافية أو الأقاليم محلَّ الدراسة فقط، بل أيضاً إلى اتساعِ حقول المصطلح المختار وَمجالات بحثه.. الأمر الذي أدى إلى تعدد الزوايا التي خضعَت من خلالها “الكلمة المفتاح” للبحث.

فَـ رجاء بن سلامة – مثلاً – تركّز في مقالتها “إفراط الجندر” على الجانب الحقوقي من القضية في البلاد العربية، وَهي في ذلكَ تتقصَّى تعريف المفهوم (وَما يندرجُ تحته من قضايا المساواة وَالمثليين وَالمخنثين وَما أشبه) في خطاب السلطتين (الدينية وَالسياسية) في تراث العرب وَحاضرهم، كما تعرضُ بحثاً لُغوياً ينتهي إلى انتقادٍ حادٍ – كما هو متوقع – للأنظمة القمعية العربية.

في حينِ تَتَتّبعُ دروسلا كورنل في “نشأة مفهوم الجنس ومحنه في الولايات المتحدة” نواةَ هذا المفهوم الأولى وَتطورهُ فيما بعد ليشملَ قضايا أوسع من المساواة بينَ الجنسين، وَيتقاطعَ مع نقاطٍ حساسة في النظام القانوني وَالأخلاقي الأمريكي.. مُحدِثاً بذلك إشكالياتٍ تتعلقُ بمفاهيم العرق وَالجنس وَالحرية وَالهوية في مجتمعٍ متنوِّعِ العرقيات خاضَ صراعاتٍ لإرساءِ مفاهيمَ مثالية ثابتة.

أمَّا مقالتَيّ جنفييف فريس وَسيمانتيني نيرانجانا “تأييداً لنوعِ الجنس” وَ”الجنس في وجهيه الخاص وَالعام” فتُخضِعان للدراسةِ الكلمةَ – بما هيَ نواةُ مفهومٍ وَمفتاح بحث- وَما تحتمله من دلالاتٍ وَتثيره من إشكالاتٍ تبلغُ حدَّ التناقض. تُقدِّمُ فريس بحثاً فلسفياً شيقاً، في حينِ تموضعُ نيرانجانا “الجندر” أكثر في محيطهِ الثقافي الهندي وَتستعرض القضايا التي يثيرها مثل المساواة وَعمل المرأة وَكيفية تناول جسدها.

تمتازُ المقالةُ “جسمانية الجنس المجتمعي” لـ لي كيسياو-جيانغ بصبغته الصينيةِ القوية، فالباحثةُ تجرّدُ مفهوم التذكير وَالتأنيث تماماً من زيِّه الأوروبي حيثُ نشأ، وَتعيدُ تكوينهُ في مجتمعها الصيني مبينةً من خلال ذلك ماهيته في الذهنية الشعبية معَ ما يجرُّه ذلك من فهمٍ مختلفٍ لطبيعةِ العلاقةِ بين الجنسين.

وَيختتم الكتاب بـ “الجنس، وَالسلالة، وَالمواطن الأصلي” لـ ليندا ولدهام، وَفيه تخصُّ بالدراسةِ مدينةً ريفيةً صغيرة تُدعى “غريكاتاون” في إفريقيا الجنوبية، جاعلةً من الجنس وَالوضع الاجتماعي موضوعي بحثِها الرئيسين. وَتعرِّفُ في بحثها الأنثروبولجي سلّمَ العلاقات المختلفة في هذه المدينة التي يُشكِّلُ الانتماء مفردةً رئيسةً في عُرفها وَإليهِ تحتكمُ علاقات الرجال وَالنساء فيما بينهم وَبين بعضهم البعض.

هذه البادرة الجميلة تُحسَبُ للقائمين على المشروع، لكنَّ اتساعَ المفهوم وما استتبعَ ذلك من اختلاف زوايا البحث لم يخدِم هدفه كثيراً، إذ يصعبُ وَالحالُ كذلك إجراء مقارناتٍ سليمة وَعادلة بين الثقافات وَالوقوع على نقاطِ التشابه وَالختلافِ بينها. وَقد نجدُ للمشروع بعضَ عُذرٍ في صعوبةِ تحديدِ منهجيةٍ معينة للبحث، ففي حينِ لا تستدعي “الجندر” تعريفاً بالنسبةِ للباحثتين الأمريكية وَالفرنسية لكون أوروبا وَالولايات مهدَ هذا المفهوم، نجدُ رجاء بن سلامة تقفزُ على على تعريفِه إلى قضايا القمع وَاحتكار الكلمة في العالم العربي – وَهي همومٌ مشتركة تفرضُ نفسها بكثرةٍ على الأقلام العربية.. وَهي في ذلك ترسّخ فكرةَ تخلف العرب باستقرائها للتراثِ وَسحب استنتاجاتها على العقلية المعاصرة، أمَّا مقالةِ جيانغ الصينية فتنطوي على اعتزازٍ بهويتها إذ تُصرِّ على تشكيلِ المصطلح ضمنَ إطارٍ صينيٍّ بحت. رُغمَ ذلك – بل لأجلهِ ربما – أرجِّحُ منهجَ لي كيسياو-جيانغ ليكونَ معياراً لاشتمالهِ على الخصائص الأدعى لتقريبِ مفهومٍ ما بينَ ثقافتين أو أكثر.

الـ (جندر) وانتهاك حقوق الإنسان(3)

في تأصيل المفهوم

إن معالجة مسألة النوع الاجتماعي أو الـ (جندر Gender) وانتهاك حقوق الإنسان عموماً والمرأة بالتحديد تقتضي إثارة المفهوم الأخير. لذلك سنحاول التوقف ملياً عند تعريفه وتحديده تأصيلاً لـه، وذلك من خلال الإشـارة إلى أبرز التوجهات النظرية التي قدمت له من حيث الريادة، فضلاً عن إيلاء أصوله اللغوية بعض الاهتمام.

إن معالجة قضيـة منظور الـ (جندر Gender) – ويمكن ترجمته بـ (النوع الاجتماعي) وهو ما حاولنا تأكيده في المدخل السابق- وعلاقته بانتهاك حقوق المرأة تقتضي البحث والتحقيق في المفهوم أولاً، وذلك لسـببين رئيسيين:

1) الغموض القائم في أذهان عدد كبير من الأفراد حول مفهوم الـ (جندر Gender).

2) الفهم الخاطيء القائم في أذهان عدد آخر من المتهمين بقضايا المرأة، الذين لا يرون في مفهوم الـ (جندر Gender) أو النوع الاجتماعي إلا ترديداً لمفهوم أخر غامض بدوره هو (حقوق المرأة).

الاختلاف القائم في الأوساط الأكثر التصاقاً بالمسألة إذ يرى عدد من المتهمين بقضايا المرأة ومن النشطين في حقل الدفاع عن حقوق المرأة أن مفهوم الـ (جندر Gender) أو النوع الاجتماعي يهمل ما هو متصل بدور المرأة في المجال الفيزيولوجي والإنجابي، في حين يرى العدد الأكبر من غير أولئك أن خصوصية المفهوم تكمن أساساً في إقصاء ذلك البعد حتى لا يُنظر إلى أفراد المجتمع على أساس ثنائية جنسية من ذكر وأنثى، وإنما من منظار ثنائية أخرى هي المرأة والرجل وما يربط بينهما ثقافياً – في المفهوم الأشمل – من روابط اجتماعية وحضارية ومهنية متغيرة بتغير الأدوار وتنوعها.

لقد وضعت تعريفات عدة لمفهوم الـ (جندر Gender) منذ انتشاره بشكلٍ واسع في أواسط التسعينات من القرن الماضي. إذ تطور مفهوم الـ (جندر Gender) من مصطلحٍ لغوي ليصبح نظريةً وأيديولوجيا لحركة نسوية واضحة المعالم في معظم المجتمعات المتحضرة تدعى (Feminism Gender ).

- إن الـ (جندر Gender) كلمة إنجليزية تنحدر من اصل لاتيني وتعني في الإطار اللغوي القاموسي (الجنس) من حيث الذكورة والأنوثة. وهي كمصطلح لغوي يستخدم لتصنيف الأسماء والضمائر والصفات، أو يستخدم كفعل مبني على خصائص متعلقة بالجنس في بعض اللغات وفي قوالب لغوية بحتة” .

- لكن مفهوم الـ (جندر Gender) كما يفهم منـه الآن برز لأول مرة في الثمانينات من القرن الماضي. وقدم هذا المفهوم بواسطة العلوم الاجتماعية عموماً ، والسوسيولوجيا بالتحديد من خلال دراسة الواقع الاجتماعي والسياسي، كمحاولة لتحليل الأدوار والمسؤوليات والمعوقات لكل من الرجل والمرأة.

ويقابل مفهوم النوع أو الجندر مفهوم (الجنس Sex). والفرق بين المفهومين أن مفهوم الجنس يرتبط بالمميزات البايولوجية المحددة التي تميز الرجل عن المرأة، والتي لا يمكن أن تتغير حتى أن تغيرت الثقافات أو تغير الزمان والمكان.

وعلى الرغم من إن مفهوم النوع هو إشارة للمرأة والرجل، إلا أنه أستخدم لدراسة وضع المرأة بشكل خاص أو كمدخل لموضوع (المرأة في التنمية). من جهة أخرى تناول هذا المفهوم استغلال الرجل للمرأة والذي أصبح أحد أبرز أنواع الصراع. ومن هنا نبعت الضرورة للتركيز علي قضايا (المرأة والمساواة) أو (المرأة وحقوق الإنسان).

- وقد دخل مفهوم الجندر إلى المجتمعات العربية والإسلامية مع وثيقة مؤتمر القاهرة للسكان 1994، إذ أنه ذكر في (51) موضعاً من هذه الوثيقة، منها ما جاء في الفقرة التاسعة عشرة من المادة الرابعة من نص الإعلان الذي يدعو إلى تحطيم كل التفرقة الجندرية. ولم يثر المصطلح أحداً، لأنه ترجم بالعربية إلى (الذكر/الأنثى)، ومن ثم لم يُنتبه إليه.

- ثم ظهر المفهوم مرة أخرى ولكن بشكل أوضح في وثيقة بكين 1995، حيث تكرر مصطلح الجندر (233) مرة. ولذا كان لا بد من معرفته والوقوف على معناه من معرفة أصله في لغته التي صك فيها، والتعرف على ظروف نشأته وتطوره الدلالي. فقد رفضت الدول الغربية تعريف الجندر بالذكر والأنثى، واستمر الصراع أياما في البحث عن المعنى الحقيقي للمصطلح، إذ أصرت الدول الغربية على وضع تعريف يشمل الحياة غير النمطية كسلوك اجتماعي ورفضت الدول الأخرى أية محاولة من هذا النوع، فكانت النتيجة أن عرفت اللجنة المصطلح بعدم تعريفه: (The Non Definition of The Term Gender).

- أما وثائق مؤتمر روما حول إنشاء المحكمة الجنائية الدولية المنعقدة في روما 1998م فإنها تكشف عن محاولة لتجريم القوانين التي تعاقب على الشذوذ الجنسي، حيث أوردت الدول الغربية: “أن كل تفرقة أو عقاب على أساس الجندر يشمل جريمة ضد الإنسانية”. وكان إدخال كلمة Gender في تعريف الجرائم بالإنجليزية أمراً غريباً في حد ذاته، إذ أن النصين العربي والفرنسي استعملا كلمة (الجنس) ولم يستعملا كلمة الـ (جندر Gender)، حيث عرف الـ (جندر Gender) بأنه: (يعني الذكر والأنثى في نطاق المجتمع). وكما هو واضح من التعريف فإن عبارة (نطاق المجتمع) تعني أن دور النوع لكليهما مكتسب من المجتمع، ويمكن أن يتغير ويتطور في نطاق المجتمع نفسه.

- أما منظمة الصحة العالمية فتعرفه على أنه: “المصطلح الذي يفيد استعماله وصف الخصائص التي يحملها الرجل والمرأة كصفات مركبة اجتماعية، لا علاقة بها بالاختلافات العضوية”.

- أما الموسوعة البريطانية فعرفت ما يسمى بـ (الهوية الجندرية Gender Identity): ” إن الهوية الجندرية هي شعور الإنسان بنفسه كذكر أو أنثى، وفي الأعم الأغلب فإن الهوية الجندرية والخصائص العضوية تكون على اتفاق (أو تكون واحدة)، ولكن هناك حالات لا يرتبط فيها شعور الإنسان بخصائصه العضوية، ولا يكون هناك توافق بين الصفات العضوية وهويته الجندرية (أي شعوره بالذكورة أو بالأنوثة).

- أما الباحثة الفرنسيةAntoinette Fouque فتعرفه بالقول: إن مفهوم الجندر (النوع الاجتماعي) يعني أن مفهوم الجندر يعني أن مميزات الرجل والمرأة هي مميزات تتصل بعلاقتهما الاجتماعية تحت تأثير عوامل اقتصادية وثقافية وأيديولوجية … تحدد أدواره وأدوارها ، وتضيف: أنه يجب إقحام المساواة بين الرجل والمرأة في كل السياسات العامة – الحكومية منها وغير الحكومية- .

- فيما تعرفه إحدى حركات (Feminism Gender ) الجندر بأنه: “منظم للحياة، وأنه لا يمكن تعريف الجندر من خلال مصطلحي٧ “المرأة” و”الرجل”، لأن الجندر بجميع معانيه يتشكل اجتماعياً، وبالتالي يمكن إعادة تشكيله.

- فما الذي تعنيه التعريفات السـابقة ؟

- إنه يعني أن الأطفال يدفعون اعتباراً من يومهم الأول بصورةٍ منتظمة إلى دورٍ جندري – نسبةً إلى جندر – (جنساني) ويمسخون إلى كائن نسميه (أنثى) أو (ذكراً). هذه السيرورة تحجم الاثنين، إلا أن البنت تُحدّ أكثر من الصبي في إمكانياتها الكامنة، تنتقص في استقلاليتها، وتظلم على صعيد الواقع.

فالجندر يرجع إلى الخصائص المتعلقة بالرجال والنساء والتي تتشكل اجتماعياً مقابل الخصائص التي تتأسس بايولوجياً (مثل الإنجاب)” ، ومن هذه الخصائص الذكورة والأنوثة باعتبارهما خصائص اجتماعية مبنية على أساس بايولوجي، ولم يتم تناول مسألة الفصل بين الأبعاد البايولوجية والاجتماعية. وعلى الرغم من أن الجندر مبني على أساس الجنس البايولوجي، فإنه يتشكل اجتماعياً أكثر منه بايولوجياً”.

مقتطفات من مسرد مفاهيم ومصطلحات النوع الاجتماعي(4)

تحليل الوضع:

تقدير أو تقويم وضع المرأة في المجتمع نسبة إلى الرجل. ويراجع أدوار المرأة والرجل ومشاركتهما في مختلف النشاطات الاقتصادية والسياسية، والثقافية الاجتماعية. ويقيس كذلك مدى حصولهما على الفرص المتاحة ويتفحص المنافع المطلوبة لكل منهما. 

تصنيف البيانات والمعلومات حسب الجنس (ذكر وأنثى) :

تعني جمع المعلومات في دراسات ميدانية وتحليل نتائجها على أساس تقسيم الجنس إلى ذكر وأنثى: فمثلا البيانات المتعلقة بوضع الرجل والمرأة والأدوار الاجتماعية – الاقتصادية لمختلف مجموعات الرجال والنساء.

أدوار النوع الاجتماعي:

ويعني هذا المصطلح أن الأدوار التي يقوم بها كل من الجنسين هي أدوار تشكلها الظروف الاجتماعية. وليس الاختلاف البيولوجي. فعلى سبيل المثال إذا كانت تربية الأطفال وأعباء العمل المنزلي مرتبطة تقليديا بالمرأة فإن ذلك ليس له علاقة بتكوينها البيولوجي كمرأة. إذ أن هذه الأدوار يمكن أن يقوم بها الرجل أيضا. عليه فإن أدوار النوع الاجتماعي تختلف عن أدوار الجنس البيولوجي، فالأولى من الممكن أن تكون متبادلة بين الجنسين، في حين أن الثانية تتسم بالثبات.

احتياجات النوع الاجتماعي العملية:

وهي تنشأ عن التقسيم التقليدي للعمل طبقا للجندر بالنسبة للمرأة والرجل، وهي نتيجة لترتيب المرأة في المقام الثاني بعد الرجل والذي لا يعد محل تساؤل أبداً. إن احتياجات النوع الاجتماعي العملية تعد استجابة أو رد فعل على الضرورة المباشرة في سياق معين، وهي احتياجات عملية بطبيعتها وكثيرا ما تعني بالظروف المعيشية غير المناسبة مثل توفير المياه والرعاية الصحية والتوظيف … الخ.

احتياجات النوع الاجتماعي الاستراتيجية:

وهي الاحتياجات التي يتم تحديدها، على أساس ترتيب المرأة في المقام الثاني بعد الرجل في المجتمع. وهي تحدد على ضوء علاقتها بالرجل. وتختلف هذه الاحتياجات طبقا للسياق الذي توضع فيه، وبناءا على علاقتها بتقسيم العمل طبقا للنوع الجنسي وكذلك علاقتها بالسلطة والسيطرة. ويمكن أن تتضمن موضوعات مثل الحقوق القانونية والمساواة في الراتب وتحكم المرأة في جسدها. إن مواجهة احتياجات النوع الاجتماعي الاستراتيجية يساعد على تحقيق قدر اكبر من العدل ويغير الأدوار الموجودة مما يجعله تحديا ضد وضع المرأة في مكان اقل.

التخطيط مع مراعاة الجندر:

هو التخطيط الذي يأخذ في الاعتبار تأثير السياسات والبرامج على تحقيق التوازن بين الجنسين، والذي يحاول بصورة إيجابية معالجة اوجه عدم التوازن في العلاقات الجندرية.

ويعني ذلك، ضرورة الأخذ في الاعتبار، عند التخطيط، الاختلاف في النوع. بعبارة أخرى، ضرورة أن تشمل عملية التخطيط مشاركة المرأة في جميع مراحل التخطيط للتنمية، وذلك ابتداء من مرحلة تحديد المشكلة، وتوجيه الأهداف. حتى تشمل التنمية مواجهة مشاكل المرأة والرفع من مستوى حياتها الاجتماعية والاقتصادية.

الجندر ودوره في الحياة الإقتصادية والإجتماعية(5)

لايزال مفهوم الجندر يثير جدلاً وغموضاً لدى الكثيرين حيث تم تعريبه الى عدة مصطلحات، وكان مصطلح النوع الاجتماعي للدلالة على مفهوم الجندر وهو دراسة العلاقة المتداخلة بين الرجل والمرأة في المجتمع تحددها وتحكمها عوامل مختلفة اقتصادية واجتماعية وسياسية.

وتأثير هذه العلاقة على مكانة المرأة والرجل في المجتمع وأصبح استخدام كلمة الجندر يتزايد في جميع القطاعات المهتمة بمسائل التنمية والسكان وتنظيم الاسرة، ويعتبر ادماج فصل مستقل عن المساواة والجندر والانصاف وتمكين المرأة في برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (ICPD) المنعقد في القاهرة عام 1994 دليلاً على الاعتراف بأهمية التحليل الذي يعتمد الجندر لكن البعض يظن انه يحتوي على طريقة اخرى للاشارة الى الجنس البيولوجي او بعض جوانبه ويستعلمه البعض الآخر ليحل محل كلمة امرأة في مجال المسائل والمشاريع التي تخصها بالذات ويعتبر كلا التفسيرين غير صحيح لانهما يهملان عنصرين مهمين هما الرجل و المجتمع والرسالة الجوهرية التي يؤديها مفهوم الجندر تتضمن الرجل والمرأة الموجودين في مجتمع واحد ووجهة نظرهما الى كل القضايا التنموية التي تهم المجتمع.

مؤتمر بيجين الرابع 1995 :‏ عندما قام هذا المؤتمر لتحقيق المساواة الايجابية بين الرجل والمرأة ،وتحسين أوضاع المرأة أظهر مدى التزام دول العالم بالنهوض بالمرأة ومساواتها من منظور النوع الاجتماعي ( الجندر) وأتاح المؤتمر الفرصةلجميع الحكومات والمنظمات والافراد لاستعراض جهودهم وتجديد التزامهم للعمل من أجل المساواة والتنمية، كما تبنى صندوق الامم المتحدة الانمائي للمرأة( اليونيفيم) بعد مؤتمر بيجين برنامج عمل تمكين المرأة التي تم تبنيها في منهاج العمل من خلال اطلاق مبادرة برنامج متابعة مابعد بيجين عام 1996 بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي، وكان من أهدافه تعزيز الآليات المعنية بالمرأة وترجمة منهاج عمل بيجين الى استراتيجيات وخطط عمل وطنية ودعم التخطيط الجندري وادماج قضايا النوع الاجتماعي في التنمية الشاملة لزيادة مشاركة المرأة في صنع القرار. ‏ images

الجندر ودوره في قضايا المرأة(6)

مفهوم (الجندر) Gender كلمة انجليزية تنحدر من أصل لاتيني وتعني في الإطار اللغوي Genus أي (الجنس من حيث الذكورة والأنوثة) وإذا استعرنا ما ذكرته آن أوكلي التي أدخلت المصطلح إلى علم الاجتماع سنجد أنها توضح أن كلمة Sex أي الجنس تشير إلى التقسيم البيولوجي بين الذكر والأنثى، بينما يشير النوع Gender إلى التقسيمات الموازية وغير المتكافئة (اجتماعياً إلى الذكورة والأنوثة) ولديها كتاب عن هذا عنوانه (الجنس والنوع والمجتمع عام 1972م)، ومن هذا نجد أن مفهوم (النوع) يلفت الانتباه إلى الجوانب ذات (الأساس الاجتماعي) للفروق بين الرجال والنساء، ولقد اتسع منذ ذلك الوقت استخدام هذا المصطلح ليشير ليس فقط إلى الهوية الفردية وإلى الشخصية ولكن يشير على المستوى الرمزي أيضاً إلى الصور النمطية الثقافية للرجولة والأنوثة، ويشير على المستوى البنائي إلى تقسيم العمل على أساس النوع في المؤسسات والتنظيمات. ورغم استخدامه بكثرة في الآونة الأخيرة إلا أنه ظل بصفته (مفهوما) غامضاً إذ يتم تعريبه وترجمته إلى اللغة العربية إلى مصطلحات عدة منها (الجنس البيولوجي، الجنس الاجتماعي، الدور الاجتماعي، النوع الاجتماعي) وحالياً يستخدم مفهوم النوع الاجتماعي (الجندر) للتعبير عن عملية دراسة العلاقة المتداخلة بين المرأة والرجل في المجتمع.

بمعنى أن (الجندر يوضح العلاقة التي تنشأ بين الرجل والمرأة على أساس اجتماعي وسياسي وثقافي وديني) أي الاختلافات التي (صنعها البشر عبر تاريخهم الطويل)!! بمعنى أن (الجنس Sex يولد به الإنسان بيولوجياً فهو غير قابل للتغيير، أما ال Gender النوع الاجتماعي فهو قابل للتغيير لأنه يتكون اجتماعياً.. ولهذا فإن دعاة مصطلح الجندر يقدمونه على أنه يحمل معنى (تحرير المرأة وتحسين دورها في التنمية) ولا يزال الغموض حول ترجمة هذا المصطلح إلى اللغة العربية كما ذكرت سابقاً رغم أن البعض يجعله مرادفاً لكلمة Sex بمعنى الجنس والجنوسة وهذا الغموض حول تعريب هذا المصطلح كان واضحاً في وثائق مؤتمرات الأمم المتحدة التابعة لها بل إن النسخة الإنجليزية لمؤتمر بكين الدولي المشهور ذكرت المصطلح 254 مرة دون أن تعربه!! وتحت ضغط الدول المحافظة تم تشكيل فرق عمل لتعريفه وخرجت لجنة التعريف بعدم تعريف المصطلح!!

أما في مؤتمر روما لإنشاء المحكمة الدولية عام 1998م فقد وردت عبارة (كل تفرقة أو عقاب على أساس الجندر تشكل جريمة ضد الإنسانية) وتم في النسخة العربية استبدال كلمة Gender بكلمة Sex!! ولقد اعترضت الدول العربية على هذا وتم التغيير إلى كلمة الجندر وبقي الأصل الانجليزي كما هو!!

ووفقاً لمن يرى أن (الجندر) ما هو إلا (إداة تحليلية تفسر العلاقات بين النساء والرجال وتداعيات هذه العلاقات وتأثيرها على دور ومكانة المرأة في المجتمع..فإنهم يحددون أن مفهوم النوع الاجتماعي Social Gender هو عملية دراسة العلاقة المتداخلة بين المرأة والرجل في المجتمع وتسمى هذه العلاقة (Gender Relation Ship) تحكمها (عوامل مختلفة اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية ودينية) عن طريق تأثيرها على (قيمة العمل في الأدوار الانجابية والتنظيمية التي تقوم بها المرأة والرجل)!!

وغالباً ما تؤدي هذه العلاقة إلى (عدم اتزان) على حساب المرأة في (توزيع القوة) وتكون النتيجة احتلال الرجل (مكانة فوقية) بينما تأخذ المرأة (وضعاً ثانوياً) في المجتمع. ويرون أن مكانة المرأة والرجل في المجتمع يجب أن توجد مناخاً مناسباً (للتنمية الفعالة في المجتمع) ويمكن (فقط لعلاقة النوع الاجتماعي) أن تكون متوازنة إذا ما حولنا استبدال مفهوم (القوة Power) إلى مفهوم (التمكين Impower Mednt)، أي القوة لانجاز شيء ما، والتمكين يهدف لايجاد الظروف التي تساعد الرجل والمرأة على السواء أن يوجها احتياجاتهما اليومية والمستقبلية.

باختصار مفهوم الجندر رغم ما يحاولون أن يجعلوه غامضاً حول ترجمته هو وسيلة لإلغاء الفروق البيولوجية ورفض الاختلاف ين الذكر والأنثى رغم أن هذا هو الأصل لقوله تعالى: {وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى) النجم: 45 – 46، أيضاً يستخدم هذا المفهوم أداة في تقارير مؤتمرات الأمم المتحدة للمرأة ليس لتحسين دورها في التنمية ولكن أيضاً لفرض فكرة حق الإنسان في تغيير هويته والأدوار المترتبة عليها والاعتراف بالشذوذ الجنسي وفتح الباب على إدراج حقوق الشواذ من زواج المثليين وتكوين أسر (غير نمطية) كما يقولون أي الحصول على أبناء بالتبني يطلقون عليها مسمى Non Stereotyped Familles مما يؤدي إلى إضعاف الأسر الشرعية التي هي لبنة بناء المجتمع السليم المترابط، وهناك دراسات عن انحسار مفهوم الأسرة المتعارف عليه.

(الجندر) والمواطنية في الشرق الأوسط(7)

تأليف: عدد من المؤلفات ترجمة: عدد من المترجمين

بيروت: دار النهار، 2003

يمثّل هذا الكتاب مساهمات لباحثات من الشرق والغرب حول مسألة (الجندر)، حيث تُقدّم فصول الكتاب بحثاً شاملاً حول تشريعات كل بلد شرق أوسطي في أطر المواطنية والأحوال الشخصية، والقانون الجزائي وقانون العمل والضمان الاجتماعي، وغيرها من المؤشرات مثل التعليم والاستخدام.

وتتناول معظم الدراسات التي حواها الكتاب أنواع التعبئة والنشاط السياسي الذي تقوم به النساء أنفسهن من أجل الوصول إلى حقوقهن في المواطنية. جاء الكتاب في خمسة أقسام. القسم الأول كان مقدمة نظرية للباحثة سعاد جوزف (أستاذة في الأنثروبولوجيا والدراسات النسائية في جامعة كاليفورنيا ديفيس ) حول عملية جندرة المواطنية في الشرق الأوسط.

ثم توزعت أقسام الكتاب جغرافياً، فحوى القسم الثاني مساهمات في موضوع البحث تتعلق بشمال إفريقيا، وهي:

1 مخاطر الخطاب القومي على المواطنية في مصر: ميرفت حاتم (أستاذة في العلوم السياسية في جامعة هوارد في واشنطن ).

2 المواطنية والجندر في الجزائر: مرنية لزرق (أستاذة في السوسيولوجيا والدراسات النسائية في جامعة (سيتي (في نيويورك ).

3 أن تصبح مواطناً، السلالة مقابل الفرد في تونس والمغرب: منيرة شرّاد (أستاذة مساعدة في علم الاجتماع والدراسات الشرق أوسطية في جامعة تكساس ).

4 الدولة الإسلامية والمواطنية المجندرة في السودان: سوندرا هال (أستاذة مساعدة في الأنثروبولوجيا والدراسات النسائية في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس ).

القسم الثالث اهتم بدول المشرق العربي، وجاءت فيه الدراسات التالية:

1 الخرافات المدنية والمواطنية والجندر في لبنان: سعاد جوزف.

2 مواطنو الترانزيت، الجندر والمواطنية في ظل السلطة الفلسطينية: إصلاح جاد (محاضرة في جامعة بيرزيت في الدراسات الثقافية والدراسات النسائية )، بيني جونسون (عضو في مركز الدراسات النسائية في جامعة بيرزيت )، ريتا جياكمان (مديرة مؤسسة المجتمع المحلي والصحة العامة في جامعة بيرزيت ).

3 الجندر والمواطنية في الأردن: عبلة عمّاوي (مساعدة تمثيلية لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية في السودان ).

4 الجندر والدولة في العراق: جاكلين إسماعيل (أستاذة في العمل الاجتماعي في جامعة كالغاري كندا )، شيرين إسماعيل (أستاذة مساعدة في العمل الاجتماعي في جامعة بريتش كولومبيا الشمالية).

وعن دول الخليج العربي جاءت المساهمات التالية في القسم الرابع من الكتاب:

1 مفهوم المواطنية وممارستها في المملكة العربية السعودية: ثريا التركي (أستاذة في الأنثروبولوجيا في الجامعة الأميركية في القاهرة ).

2 المواطنية والجندر والسياسة في (أشباه الدول): هيا المغني (مفكّرة مستقلة تعمل في الكويت )، ماري آن تيترو (أستاذة في العلاقات الدولية في جامعة ترنيتي في سان أنطونيو ).

3 جوازات وممرات، امتحانات حقوق النساء اليمنيات في المواطنية: شيلا كارابيكو (رئيسة قسم العلوم السياسية في جامعة ريشموند )، آنا ويرث (عضو جمعية مراقبة حقوق الإنسان في قسم الشرق الأوسط ).

القسم الخامس والأخير من الكتاب ضمّ دراسات عن الشرق الأوسط غير العربي، هي:

1 الجندر والمواطنية في تركيا: يسيم آرات (أستاذة في العلوم السياسية والعلاقات الدولية في اسطنبول في تركيا ).

2 النساء الإيرانيات عند تقاطع المواطنية وقانون العائلة: هما هودفار (أستاذة مساعدة في قسم علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في جامعة كونكورديا في مونتريال ).

3 مواطنية المرأة اليهودية والمرأة الفلسطينية في إسرائيل: باربرا سويرسكي (مديرة مركز يهتم بالموازنة وقضايا العدالة الاجتماعية في المجتمع الإسرائيلي ). يقع الكتاب في (426 ) صفحة من القطع الكبير.

بحث في شخصية المرأة في الرواية لرضا الظاهر(8)

- (الامير المطرود) حفر سايكولوجي في أرض بكر – قراءة: عبد المنعم الاعسم

هذا الكتاب يقع في 312 صفحة ويضم ثمانية فصول، هو حسب ما اورده المؤلف في الفصل الاول الذي يعد بمثابة مقدمة تفصيلية للكتاب، (اعادة نظر، اعادة قراءة، رؤية للماضي بعيون جديدة، والدخول الي نص قديم من وجهة نقدية جديدة. وهو كتاب يعتمد علي مقدمة اننا نقرأ، فيؤثر فينا ما نقرؤه، ويشبعنا بافتراضاته. انه محاولة لإضاءة وضع المرأة في الثقافة البطرياركية. ففعل وعيها الاولي هو الاحساس بالضياع. لكن ما هو اسوأ من الضياع هو تشوش الوعي الذي يجعل طبيعة الضياع بل وحقيقة الضياع نفسها غائمة. انها وهي مطوقة بالاساطير والصور والعقائد الجامدة والتعريفات والقوانين والقيود والخوف، مضللة بالاعتقاد بالنظريات المنسوجة حولها، التي تؤيد تبعيتها، وتمنعها من معرفة ما هي محرومة منه. ان شرط حياتها هو العزلة وهو بالضبط شرط امير مطرود).

هذا الكتاب هو، اذن محاولة في تعقب مصير (الامير المطرود) الضائع في (البرية الذكورية للرواية)، انطلاقا من حقيقة ان الوعي سلطة، وان خلق فهم جديد للادب يعني جعل التأثير الجديد للادب علينا نحن القراء أمرا ممكنا. ويعني هذا بالمقابل توفير الشروط لتغيير الثقافة التي يعكسها الادب. فالتساؤل والكشف عن ذلك المركب من الافكار والاساطير حول النساء والرجال الذين يوجدون في المجتمع وتنعكس في الادب يعني جعل نظام السلطة المجسد في الادب عرضة لا للمناقشة حسب وانما للتغيير ايضا. ولا يمكن، بالطبع انجاز مثل هذا التساؤل والكشف الا عبر وعي مختلف جذريا عن الوعي السائد الذي يصوغ الادب. ولا يمكن اختراق هذا النظام المغلق الا عبر وجهة نظر ترتاب بقيمه وافتراضاته وتيسر للوعي ما يرغب الادب في ابقائه مخفيا.

وفي الفصل الاول الذي يحمل عنوان الكتاب، أضاء المؤلف عددا من المفاهيم الاساسية مركزا، بشكل خاص، علي ثلاثة منها هي: الجندر، والبطرياركية، والمعيار الادبي، معتبرا اياها اساسا منهجيا في بحثه حول علاقة المرأة بالادب، وهو ما كان موضوع كتابه السابق (غرفة فرجينا وولف ــ دراسة في كتابة النساء) الصادر عام 2001 عن دار المدي، والذي درس فيه شخصية المرأة ككاتبة، بينما ركز تناولها في الكتاب الحالي علي كونها شخصية في الرواية متخذا مثال الرواية الامريكية، وهو ما يعتزم الكاتب استكماله بكتاب جديد يشتغل عليه في الوقت الحالي، ويدرس فيه شخصية المرأة في روايات بريطانية.

قصة الجسد الثقافية

ففيما يتعلق بالمفهوم الاول، اي الجندر يشير المؤلف الي انه في أواخر سبعينيات القرن العشرين اصبح مألوفا الجدال بأن هناك فرقا بين (الجنس) و(الجندر). فالجنس مصطلح بيولوجي، اما الجندر فمصطلح اجتماعي، وتري الباحثات في الشؤون النسوية ان ربط الاضطهاد بالخصائص البيولوجية الثابتة ينطوي علي التضليل ولهذا قضين سنوات يبحثن عن نظرية لاصول هوية الجندر: سايكومعرفية، سايكوتحليلية، سوسيولوجية، اقتصادية، ام مزيج من كل هذا؟

وهناك بايجاز، فارق يمكن استخلاصه بين الجنس والجندر. فجانب (الجنس) يتميز بحد ادني من العوامل البيولوجية التي تجعلنا نميز جسدا معينا باعتباره جسد امرأة او جسد رجل. اما الجندر فهو قصة الجسد الاجتماعية او السايكولوجية او الثقافية، اي انه النظرة الاجتماعية او السايكولوجية للاختلاف الجنسي، وهو مجموعة من الصفات المحددة ثقافيا.

وفي معظم الثقافات المعروفة تجسد النظرة الاجتماعية او السايكولوجية المعينة للاختلاف في الجنس نمطا من خصائص التمييز الجنسي، وهي خصائص تضطهد النساء، والامثلة علي هذا من الكثرة بحيث لا حاجة لوصفها فهي موثقة علي نطاق واسع في الادب.

ويساعد استخدام الجندر في حقل الدراسات الادبية علي اكتشاف حقيقة ان طرق القراءة والكتابة لدي الرجال كما لدي النساء تتميز بالجندر. بل ان الحديث عن الجندر يذكرنا، باستمرار، بالمقولات الاخري لاختلاف العرق والطبقة التي تبني حياتنا ونصوصنا بالضبط كما ان تنظير الجندر يؤكد التماثل بين النقد النسوي والاشكال الاخري لخطاب الاقليات.

غير ان الجندر بعيد عن ان يحقق حالة اجماع. فبينما تتفق معظم الباحثات في الشؤون النسوية علي الفارق بين الجنس والجندر، والحاجة الي دراسة الانوثة والذكورة، هناك جدل فكري محتدم حول بنية الجندر والطريقة التي ينبغي بها استخدامه من جانب الباحثين والنقاد. فالسايكوتحليليون وما بعد البنيويين يستخدمون مصطلح (الاختلاف الجنسي)، ويستخدم بعضهم مصطلح الجندر والاختلاف بصورة متبادلة مع انهما مستمدان من مواقف نظرية مختلفة.

ويستفيد النقاد العاملون تحت عنوان (الاختلاف الجنسي) من التحليل الفرويدي وما بعد الفرويدي وخصوصا من لاكان. ويعتقدون ان الجندر مبني اساسا عبر اكتساب اللغة اكثر من عبر الانتساب الاجتماعي او الممارسة الثقافية، وان موضوع التعبير يجب ان يدخل النظام الرمزي المحكوم بــ(قانون الاب). ولهذا فان تفكيك اللغة يعني تفكيك الجندر، وان تهديم النظام الرمزي يعني تهديم الاختلاف الجنسي.

غير انه بالنسبة للنقاد الماديين يفضلون مصطلح (الجندر)، يدل الحديث عن (الاختلاف الجنسي) ضمنا علي اعتقاد بحتمية العلاقات الاجتماعية بين الجنسين، واختزال مكانة التاريخ والعملية الاجتماعية لصالح العوامل السايكولوجية واللغوية المقررة، وتشير الباحثات في الشؤون النسوية الماركسيات الي ان الجندر لا يوجد بصورة مستقلة او في فراغ سياسي واجتماعي، وانما يصاغ دائما في اطار ايديولوجي ولهذا فانه ينبغي عدم معالجة الجندر كمقولة منعزلة في الاطار السايكوتحليلي الخالص وانما ينبغي النظر اليه كجزء من عملية تشكل اجتماعي.

وفضلا عن ذلك فان الجندر ليس فقط مسألة (اختلاف) وانما مسألة (سلطة) طالما اننا نجد، في النظر الي علاقات الجندر، عدم تناسق جنسي ولا مساواة وهيمنة ذكورية في كل مجتمع. ان الباحثات في الشؤون النسوية ذوات النزعة المادية او الماركسية يحللن الطرق التي تصاغ بها ايديولوجيا الجندر وتتجسد ويعاد انتاجها في ممارسات ثقافية متنوعة، بما في ذلك الادب والاعلام الجماهيري والسينما والثقافة الشعبية.

………………………………….

1 – مركز الجنوب

 2- نادي اقرأ

 3-د. علي وتوت / اصدقاء الديمقراطية

 4 عربية 21- نشرة دورية متخصصة تصدر عن الوحدة الإقليمية لمشروع ما بعد بيجين – صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (يونيفم) غرب آسيا

 5- زهور كمالي ـ الهام العطار/ موقع امان

 6 – :د. نورة خالد السعد/ موقع العرب نيوز

 7- جريدة الجزيرة

 8- جريدة الزمان

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 1,251 other followers

%d bloggers like this: